نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 163
تيمم ؟ ! وإنما اختلف الفقهاء فيمن وجد من الماء ما لا يكفيه لجميع أعضائه ، فعندنا أن من كانت هذه حاله يجب عليه التيمم ، ولا يستعمل الماء الذي لا يكفيه ، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه ، والمزني [1] . وقال الشافعي : يستعمل الماء فيما يكفيه من أعضائه ويتيمم [2] ، فكأنه يوجب الجمع بين التيمم وبين ما يكفي من الماء لغسله من أعضائه . ولم يقل أحد إنه إن وجد من الماء ما يكفيه لبعض الأعضاء استعمله فيها ولم يتيمم ، والاجماع سابق لهذا القول الحادث . فأما الدليل على صحة قولنا في المسألة التي حكيناها فهو الآية [3] ، وأنه تعالى أوجب التيمم عند عدم الماء ، وإنما عنى بقوله الماء الكافي لها لا محالة ، فصار وجود ما لا يكفي كعدمه . ألا ترى أنه إذا وجد ما يخاف العطش إن استعمله في وضوئه ، وجب عليه التيمم ، من حيث كان ما معه من الماء ما وجوده كعدمه في أن الطهارة ما فرضت عليه . .
[1] الأصل للشيباني 1 : 110 - 111 ، المبسوط للسرخسي 1 : 113 ، مختصر المزني ( ضمن كتاب الأم ) 8 : 100 ، حلية العلماء 1 : 252 - 253 . [2] الأم 1 : 66 ، مختصر المزني ( ضمن كتاب الأم ) 8 : 100 ، حلية العلماء 1 : 252 ، المجموع شرح المهذب 2 : 268 . [3] سورة المائدة ، الآية : 6 .
163
نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 163