responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 144


الصلاة ، وإن لم يجدد المغتسل وضوء ، وهو مذهب جميع الفقهاء [1] .
دليلنا على صحة قولنا بعد إجماع الفرقة المحقة قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) [2] فمنع الجنب من الصلاة ، وجعل الاغتسال الحد والغاية ، فيجب لمن اغتسل أن تحل له الصلاة .
وأيضا ما روي عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت : يا رسول الله ! إني امرأة أشد ضفر رأسي ، أفأنقضه للغسل من الجنابة ؟ فقال عليه السلام لها : " لا بل يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ، ثم تفيضي الماء عليك ، فإذا أنت قد طهرت " [3] .
فأطلق القول بطهارتها عند إفاضة الماء ، فدل على أنه يجوز لها استباحة الصلاة ، لأن من يجب عليه الوضوء لا يقال له أنه قد طهر على الاطلاق .
فإن تعلق من خالفنا في ذلك بأن الله تعالى أمر المحدث بالوضوء ، بقوله : ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ) إلى قوله : ( وأرجلكم إلى الكعبين ) ، ثم أمر الجنب بالغسل بقوله : ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) [4] فمن كان محدثا جنبا وجب عليه الأمران جميعا . قلنا له : أما الآيتان لا حجة لكم فيهما ، لأن الله تعالى لما قال : ( إذا قمتم إلى الصلاة ) لم يكن بد من إضمار [5] حدث يتعلق به وجوب الوضوء ، لأن الوضوء



[1] الاستذكار لابن عبد البر 1 : 327 ، مختصر المزني ( ضمن كتاب الأم ) 8 : 97 ، المجموع شرح المهذب 2 : 186 ، المغني لابن قدامة 1 : 218 ، سنن الترمذي 1 : 180 .
[2] سورة النساء ، الآية : 43 .
[3] تقدم تخريجه ، فراجع .
[4] سورة المائدة ، الآية : 6 .
[5] في ( ج ) : " احتمال " .

144

نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 144
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست