responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 137


سبقه .
ولا ينقل أحد من الرواة أن فعل المعاصي في أيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو في أيام الصحابة والتابعين حدث ، وقد اختلفوا في كثير من الأحداث عد حدثا في نفسه وأنه ينقض الطهر .
وبعد : فقد بينا أن ما تعم به البلوى ويتكرر حدوثه لا بد من إيراد بيان حكمه موردا يقطع العذر ويثلج الصدر وعلى هذا عولنا في أن مس الذكر لا ينقض الوضوء .
ولو كان فعل المعصية حدثا في نفسه لوجب أن يرد ذلك ورودا يقطع العذر ، ويوجب العلم ، ويشترك فيه الخاص والعام ، كما وجب في أمثاله .
على أن الأمة مجمعة على أن الأحداث كلها ما خرجت من البدن ، ثم اختلفوا فيما يخرج من السبيلين ، فراعى قوم كونه معتادا ، وفرق بينه وبين ما ليس بمعتاد [1] ولا أحد منهم أثبت حدثا ينقض طهرا لا يخرج من البدن ، ولا يعترض على هذه الجملة النوم ، والجنون ، والاغماء ، لأن ذلك كله إذا غلب على التمييز لا يؤمن معه خروج الخارج من السبيلين ، الذي هو الحدث ، فجعلوا ما لا يؤمن معه الحدث حدثا في نفسه والمعاصي خارجة عن هذه الجملة ، فكيف يجعل أحداثا ؟ !
على أنه يلزم على هذا المذهب أن يكون من عصى باعتقاد مذهب فاسد لا يصح وضوؤه ما دام مصرا على هذه المعصية ، لأن الدليل قد دل على أن جنس الاعتقاد لا يبقى وإنما يستمر كون المعتقد معتقدا باعتقادات يجددها في كل حال ، وإذا كان من ذكرناه يجدد في كل حال اعتقادات هي معاص وكبائر لم يصح له وضوء ، وهذا يوجب ألا تصح الصلاة ولا الوضوء ممن هذه حاله ، وقد علم خلاف ذلك .



[1] الاستذكار لابن عبد البر 1 : 199 - 200 ، المجموع شرح المهذب 2 : 8 ، المغني لابن قدامة 1 : 164 .

137

نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 137
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست