نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 445
وقد استدل أصحاب أبي حنيفة على صحة ما ذهبوا إليه في هذه المسألة بقوله تعالى : ( فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله ) [1] قالوا : فأباح القتال عاما ، وذلك يشتمل على قتالهم بدوابهم وسلاحهم وعلى قتالهم بدوابنا وسلاحنا ، وهذا قريب . المسألة السابعة والمائتان : " لا يخالف الإمام المتأخر الإمام المتقدم " ( * ) . هذه المسألة إنما تتفرع على غير أصولنا لأن من أصولنا أن الإمام معصوم ، وأنه لا يحكم بالاجتهاد الذي يجوز أن يقع الخلاف فيه ، بل بالنص والعلم . وعلى هذين الأصلين لا يجوز أن يخالف الإمام الثاني الإمام الأول لأنه إذا خالفه لا بد أن يكون أحدهما مخطئا ، والخطأ لا يجوز على الأئمة حسب ما قدمناه . وقد انتهينا من الكلام على المسائل الواردة إلى الحد الذي لا تطويل فيه ولا تقليل ، وأوردنا في كل مسألة على اختصار واقتصار ما يكفي في العلم بها ، والاطلاع على مكنونها ، والتفرقة بين صحتها وباطلها ، لأنا لو قصدنا الشرح والبسط والاستيفاء [2] لخرج جواب هذه المسائل في أضعاف كثيرة لما أجبنا به ، والزمان يضيق عنه ، والشغل يمنع منه ، وإيثار سرعة عود جواب المسائل أوجب بلوغ الغاية
[1] سورة الحجرات ، الآية : 9 . * لم أجد وقد نصوا على أنه لا ينقض من أحكام البغاة ما وافق الحق فأما إمام الحق فلا إشكال في أن أحكامه لا تنقض وكل تصرفاته صحيحة لا تنقض إلا بما هو الحكم عنده أي عند الإمام وذلك في التطبيق في مثل ما ترتب على شهادة زور أو فقدان بينة ثم تبين الحق فهذا لا إشكال فيه وكذلك التصرفات التي تختلف باختلاف الظروف والأحوال كمصالحة من حاربه الأول لأن الحال اقتضت الصلح ( اه ) ( ح ) . [2] في ( ط ) و ( د ) و ( م ) زيادة : " والاستقصاء " .
445
نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 445