نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 395
والجواب : إن هذه الآية إنما يجب أن يستدل بها على داود ، وربيعة ، لأنهما ينفيان قتل الجماعة بالواحد على كل حال . فأما نحن وهم فنقتل الجماعة - إذا اختار ولي الدم ذلك - وبذل الدية على ما شرحناه . والتحذير بالقتل ووجوب القصاص - المذكوران في الآية - باقيان على مذهبنا ، وليس يجوز أن يستدل على صحة مذهبنا بقوله تعالى : ( النفس بالنفس ) [1] و ( الحر بالحر ) [2] لأن لهم أن يقولوا : المراد ههنا بالنفس جنس النفس لا العدد ، فما قدمناه أولى . المسألة الثامنة والثمانون والمائة : " من وجد قتيلا في مدينة ، أو قرية ، أو محلة لا يعرف قاتله فالدية من بيت مال المسلمين " ( * ) . الذي يذهب إليه أصحابنا : أن من وجد قتيلا في مدينة أو قرية لا يعرف قاتله بعينه كانت ديته على أهل تلك القرية ، فإن وجد بين قريتين ، ألزمت ديته لأهل أقرب القريتين إلى مكانه ، فإن كانت المسافة متساوية ، كانت ديته على القريتين بالسوية . فأما الموضع الذي يلزم فيه الدية لبيت مال المسلمين فهو قتيل الزحام في
[1] سورة المائدة ، الآية : 45 . [2] سورة البقرة ، الآية : 178 . * حكى في البحر عن الناصر أنه إن ادعى على معينين ولا بينة فعليهم اليمين ولا دية إذا حلفوا فإن لم يدع على معينين فالدية على بيت المال ج 5 ص 297 ( ح ) .
395
نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 395