نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 367
أن يفارقه خشية أن يستقيله " [1] . فأثبت الاستقالة في المجلس ، والاستقالة إنما تثبت في عقد لازم . والجواب : أن المراد أنه لا يحل له أن يفارقه خشية أن يفاسخه ما ثبت له من خيار المجلس ، فعبر عن الفسخ بالاستقالة . يدل على ما ذكرناه وجهان : أحدهما : أنه ذكر أمرا يجب أن يفوت بالتفرق والإقالة لا يفوت بالتفرق ، وإنما الفسخ بحكم خيار المجلس يفوت بالتفرق . والثاني أنه نهاه عن المفارقة خوفا من الاستقالة ، والاستقالة غير منهي عنها ، لأن الإقالة غير واجبة ، وإنما المنهي عنه هو مفارقة المجلس خوف الفسخ لحق الخيار ، لأنه منهي عن أن يفارق صاحبه بغير إذنه ورضاه ليلزم العقد بذلك . المسألة الرابعة والسبعون والمائة : " يجوز بيع المدبر وأم الولد " ( * ) . الذي يذهب إليه أصحابنا : أن بيع المدبر جائز ، وأما أم الولد فإنما يجوز بيعها بعد موت ولدها . ووافقنا في جواز بيع المدبر من حاجة وغير حاجة الشافعي ، وعثمان البتي [2] . وقال أبو حنيفة وأصحابه ، وابن أبي ليلى ، والثوري ، والحسن : لا يجوز بيع
[1] أحكام القرآن للجصاص 3 : 139 . * حكى جواز بيع المدبر في البحر ج 3 ص 309 عن الناصر وكذا جواز بيع أم الولد ج 3 ص 309 - 310 ( ح ) . [2] الأم 8 : 16 ، المجموع شرح المهذب 9 : 244 ، بداية المجتهد 2 : 387 ، المغني لابن قدامة 12 : 316 ، حلية العلماء 6 : 185 .
367
نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 367