نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 306
لم يكن من مذهبنا أنه يوجب فورا ولا تراخيا في أصل وضع اللغة ، وذهبنا إلى أنه على الوقف - فقد قطع الشرع العذر بوجوب حمل الأمر المطلق على الفور ، كما قطع العذر بحمله على الوجوب ، وإن كان في وضع اللغة لا يقتضي ظاهره وجوبا ولا ندبا . وقد دللنا على هذه الجملة في مواضع من كلامنا في أصول الفقه ، وبينا أن الصحابة والتابعين ، ثم تابعي التابعين وإلى وقتنا هذا - يحملون أوامر الشرع في الأحكام الشرعية من كتاب وسنة على الوجوب والفور ، وأن أحدا منهم لا يتوقف في ذلك طلبا لدليل فصار هذا العرف الشرعي موجبا لحمل الأوامر الشرعية على الفور [1] ، وقد أمر الله تعالى بالحج أمرا مطلقا فيجب أن يكون محمولا على الفور . وأيضا ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قوله : من وجد من الزاد والراحلة ما يبلغه الحج فلم يحج ، فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا [2] . المسألة الثامنة والثلاثون والمائة : " والعمرة واجبة من جهة الاستطاعة كالحج ( * ) " . الصحيح عندنا : أن العمرة إنما تجب في العمر مرة واحدة ، وما زاد على ذلك فهو فضل ، وهو قول الشافعي في أصح قوليه ، وذهب إلى ذلك الثوري ، وأحمد ، وإسحاق [3] .
[1] الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 53 . [2] سنن الترمذي 3 : 176 / 812 ، جامع الأصول 3 : 6 / 1269 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 4 : 153 ، نصب الراية 4 : 410 . * حكاه في البحر عن الناصر ج 2 ص 235 ( ح ) . [3] المجموع شرح المهذب 7 : 7 ، حلية العلماء 3 : 230 ، المغني لابن قدامة 3 : 173 ، بداية المجتهد 1 : 334 .
306
نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 306