نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 93
يلي حاجبه الأيمن من بين عينيه علم أنها قد زالت ، وعرف أن القبلة تلقاء وجهه ، ومن سبقت معرفته بجهة [1] القبلة فهو يعرف زوال الشمس إذا توجه إليها فرأى عين الشمس مما يلي حاجبه الأيمن ، إلا أن ذلك لا يتبين [2] إلا بعد زوالها بزمان ، ويبين [3] الزوال في أول وقته بما ذكرناه من الأصطرلاب ، وميزان الشمس ، والدائرة الهندية ، والعمود الذي وصفناه ، ومن لم يحصل له معرفة ذلك ، أو فقد الآلة التي يتوصل بها إلى علمه توجه إلى القبلة ، واعتبر ما شرحناه من حصول عين الشمس على طرف حاجبه الأيمن مما يلي وسطه حسب ما بيناه . ووقت العصر من بعد الفراغ من الظهر إذا صليت في أول أوقاتها ، وهو بعد زوال الشمس بلا فصل ، وهو ممتد إلى أن يتغير لون الشمس باصفرارها للغروب ، وللمضطر والناسي إلى مغيبها بسقوط القرص عما تبلغه أبصارنا من السماء . وأول وقت المغرب مغيب الشمس ، وعلامة مغيبها عدم الحمرة من المشرق المقابل للمغرب في السماء ، وذلك أن المشرق مطل [4] على المغرب ، فما دامت الشمس ظاهرة فوق أرضنا هذه فهي تلقي ضوئها على المشرق في السماء ، فترى حمرتها فيه ، فإذا ذهبت الحمرة منه [5] علم أن القرص قد سقط ، وغاب ، وآخره أول وقت عشاء الآخرة . [6] وأول وقت العشاء الآخر مغيب الشفق ، وهو الحمرة في المغرب ، وآخره مضى الثلث الأول من الليل .
[1] في ألف ، ج ، ه : " جهة " . [2] في ألف ، ب ، ج : " لا يبين " . [3] في ب ، ج ، و : " وبين " وفي ه : " وتبين " وفي ز : " ويتبين " . [4] في ألف ، ب ، د ، ه : " مظل " وفي ج : " يطل " . [5] في ألف ، ز : " من المشرق " . [6] في د : " العشاء الآخرة " .
93
نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 93