نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 811
حد ، [1] وإنفاذ حكم على حسب ما تقتضيه الشريعة دون ما خالفها من أحكام أهل الضلال . وللفقهاء من شيعة الأئمة عليهم السلام أن يجمعوا [2] بإخوانهم في الصلوات الخمس ، وصلوات الأعياد ، والاستسقاء ، والكسوف ، والخسوف ، إذا تمكنوا من ذلك ، وأمنوا فيه من معرة أهل الفساد . ولهم أن يقضوا بينهم بالحق ، ويصلحوا بين المختلفين في الدعاوى عند عدم البينات ، ويفعلوا جميع ما جعل إلى القضاة في الإسلام ، لأن الأئمة عليهم السلام قد فوضوا إليهم ذلك عند تمكنهم منه بما ثبت عنهم فيه من الأخبار ، وصح به النقل عند أهل المعرفة به من الآثار . وليس لأحد من فقهاء الحق ، ولا من نصبه سلطان الجور منهم للحكم ، أن يقضي في الناس بخلاف الحكم الثابت عن آل محمد عليهم السلام ، إلا أن يضطر إلى ذلك ، للتقية ، والخوف على الدين والنفس . ومهما اضطر إليه في التقية فجائز له إلا سفك دماء أهل الإيمان ، فإنه لا يجوز له [3] على حال اضطرار ، ولا اختيار ، ولا على وجه من الوجوه ، ولا سبب من الأسباب . ومن ولي ولاية من قبل الظالمين ، فاضطر إلى إنفاذ حكم على رسم لهم لا يجوز في الدين مع الاختيار ، فالتقية توسع عليه ذلك فيما قد رسمه غيره من الناس ، ولا يجوز له استينافه على الابتداء . ولا يجوز له إنفاذ رسم باطل مع الاختيار على حال ولا تقية في الدماء خاصة على ما ذكرناه ، وبينا القول فيه ، وأكدناه . ولا يجوز لأحد أن يختار النظر من قبل الفاسقين في شئ من تدبير العباد والبلاد إلا بشرط بذل الجهد منه في معونة أهل الإيمان ، والصيانة لهم من
[1] في ألف ، ج : " حدود " . [2] في ألف ، و : " يجتمعوا " . [3] ليس " له " في ( ب ، ز ) .
811
نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 811