نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 747
وإذا سلم الإنسان صبيا إلى ظئر لترضعه ، فغابت به دهرا ، ثم جاءت بصبي لم يعرفه أبواه ، وقالت لهما هذا ابنكما ، فعليهما تصديقها ، لأنها مؤتمنة ، اللهم إلا أن تأتي بمن يعلمان أنه ليس بولدهما ، فلا يجب قبول قولها ، وتضمن الدية حتى تأتي به بعينه ، أو بمن يشكل الأمر فيه ، وتزعم أنه ولد القوم ، فحينئذ تبرأ من الضمان على ما ذكرناه . وإذا نام الصبي إلى جنب الظئر ، فانقلبت عليه في النوم ، فقتلته ، لم يجب عليها بذلك القود ، وكانت ضامنة لديته . وكذلك من انقلب في منامه على طفل ، فقتله على غير تعمد ، لم يقد به ، لكنه يفديه [1] بالدية المغلظة حسب ما بيناه . والرجل إذا أعنف على امرأته ، فماتت من ذلك ، كان عليه ديتها مغلظة ، ولم يقد بها . وإن أعنفت هي على زوجها ، فضمته إليها ، ونحو ذلك من الفعل الذي لا يقصد به فاعله إلى إتلاف النفس ، فمات الزوج من ذلك ، كان عليها ديته مغلظة ، ولم يكن عليها القود . والرجل إذا جامع الصبية ، ولها دون تسع سنين ، فأفضاها ، كان عليه دية نفسها ، والقيام بها حتى يفرق الموت بينهما . ومن ركب دابة ، فأصابت يدها [2] إنسانا ، فمات من ذلك ، كان ضامنا لديته . فإن رمحته برجلها لم يكن عليه ضمان ، إلا أن يكون ضربها ، فرمحت ، فيضمن ما جنته حينئذ . وإذا جرحت بيدها إنسانا ، أو كسرت له عظما ، أو هشمته ، ضمن راكبها دية ذلك . فإن أصابته برجلها من غير أن يكون ضربها لم يلزمه شئ . وحكم البعير ، والحمار ، والبقرة ، وكل ما يركب من الدواب هذا الحكم .
[1] في ب ، ه ، و : " يديه " . [2] في ه : " بيدها " .
747
نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 747