نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 683
فإن ترك مع الأبوين ولدا ذكورا وإناثا فللأبوين ما ذكرناه لهما مما جعله الله تعالى نصيبهما مع الأولاد - وهو السدسان - والباقي بين الولد الذكور والإناث ، اثنين كانوا ، أو أكثر من ذلك ، للذكر مثل حظ الأنثيين على ما بينه الله تعالى ، ونص عليه في القرآن ، وليس لأحد من الأقارب معهم نصيب ، كما قدمناه . فإن ترك مع أبويه ابنتين أو أكثر من ذلك فللأبوين السدسان - كما ذكرناه - وللبنتين الثلثان بينهما بالسوية [1] . فإن كن أكثر من اثنتين فلهن الثلثان بينهن بالسوية على حكم القرآن وظاهر التبيان . فإن ترك مع أبويه بنتا واحدة كان لها النصف - كما سماه الله تعالى في صريح القرآن - وللأبوين السدسان ، وبقي سدس يرد عليهم بحساب سهامهم ، وهي خمسة أسهم ، فيكون للبنت منه ثلاثة أسهم ، وللأبوين سهمان ، فيصير للأبوين الخمسان ، وللبنت ثلاثة أخماس بتسمية الفريضة ، والرد عليهم بالرحم التي كانوا أولى ممن سواهم من ذوي الأرحام ، قال الله عز وجل : " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " [2] . فخبر أن بعضهم أولى ببعض للرحم فوجب أن يكون الأقرب أولى من الأبعد [3] في الميراث ، والوالدان والولد أقرب من جميع ذوي النسب - كما بيناه - لأنهم يتقربون بأنفسهم ، وبهم قربة من سواهم من جميع الأهل وذوي الأرحام . فإن ترك أحد أبويه وبنتا كان للبنت النصف - على ما قدمناه ، كما سماه الله تعالى لها في القرآن - وللباقي [4] من الأبوين السدس بالتسمية أيضا في الكتاب [5] ، وبقي الثلث فيرد عليهما بحساب سهامهما ، وهي أربعة أسهم : للبنت ثلاثة أسهم ، وللباقي [6] من الأبوين - أبا كان أو أما - السهم الرابع ،
[1] في ز : " على حكم القرآن وظاهر التبيان " . [2] الأنفال - 75 ، الأحزاب - 6 . [3] في ب : " . . . الأقرب يمنع الأبعد " . [4] في ب ، د ، ز : " الباقي " . [5] النساء - 11 . [6] في ب ، ج ، ز : " الباقي " .
683
نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 683