نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 350
وكان قصده من السفر ما قدره من المسافة ما ذكرناه ، فلا يجوز له فعل التقصير [1] في الصلاة والإفطار حتى يغيب عنه أذان مصره ، على ما جاءت به الآثار [2] . ولا يجوز لأحد أن يصوم في السفر تطوعا ولا فرضا ، إلا صوم ثلاثة أيام - لدم المتعة - من جملة العشرة الأيام ، ومن كانت عليه كفارة يخرج عنها بالصيام ، وصوم النذر إذا نواه في الحضر والسفر معا ، وعلقه [3] بوقت من الأوقات ، وصوم ثلاثة أيام للحاجة - أربعاء ، وخميس ، وجمعة متواليات - عند قبر النبي صلى الله عليه وآله ، أو في مشهد من مشاهد الأئمة عليهم السلام . وقد روي حديث في جواز التطوع في السفر بالصيام ، وجاءت أخبار بكراهية ذلك ، وأنه ليس من البر الصوم في السفر [4] ، وهي أكثر ، وعليها العمل عند فقهاء العصابة ، فمن أخذ بالحديث لم يأثم إذا كان أخذه من جهة الاتباع ، ومن عمل على أكثر الروايات ، واعتمد على المشهور منها في اجتناب الصيام في السفر على كل وجه سوى ما عددناه كان أولى بالحق والله الموفق للصواب . [ وأما المرض الذي يجب فيه الإفطار فهو كل مرض يزيد بالصيام ، ويقوى بترك الإفطار . فإذا كان المرض كذلك وجب على صاحبه الإفطار ، وكان ذلك فرضه ، وحرم عليه الصيام ، قال الله تعالى : " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " [5] . فإن خالف الإنسان فصام في المرض الذي ذكرناه كان عاصيا ، ووجب
[1] في ألف ، ج : " القصر " . [2] راجع الوسائل ، ج 5 ، الباب 6 من أبواب صلاة المسافر ، ص 505 ، و ج 7 ، الباب 4 من أبواب من يصح منه الصوم ، ص 130 . [3] في ز : " أو علقه " . [4] راجع الوسائل ، ج 7 ، الباب 12 من أبواب من يصح منه الصوم ، ص 143 . [5] البقرة - 184 .
350
نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 350