نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 271
فأما المرقونية [1] والماهانية فإنهم إلى النصرانية أقرب من المجوسية ، لقولهم في الروح والكلمة والابن [2] بقول النصارى ، وإن كانوا يوافقون الثنوية في أصول أخر . وأما الكيثونية [3] فقولهم يقرب من النصرانية ، لأصلهم . في التثليث ، وإن كان أكثره لأهل الدهر . وأما السمنية [4] فتدخل في جملة مشركي العرب ، وتضارع مذاهبها ، لقولها في التوحيد للباري ، وعبادهم سواه ، تقربا إليه ، وتعظيما فيما زعموا عن عبادة الخلق له ، وقد حكى عنهم ما يدخلهم في جملة الثنوية . فأما الصابئون فمنفردون بمذاهبهم ممن عددناه ، لأن جمهورهم يوحد الصانع في الأزل ، ومنهم من يجعل معه هيولي في القدم ، صنع منها العالم ، فكانت عندهم الأصل ، ويعتقدون في الفلك وما فيه الحياة والنطق ، وأنه المدبر لما [5] في هذا العالم ، والدال عليه ، وعظموا الكواكب ، وعبدوها من دون الله عز وجل ، وسماها بعضهم ملائكة ، وجعلها بعضهم آلهة ، وبنوا لها بيوتا للعبادات ، وهؤلاء على طريق القياس إلى مشركي العرب وعباد الأوثان أقرب من المجوس ، لأنهم وجهوا عبادتهم إلى غير الله " سبحانه " في التحقيق وعلى القصد والضمير ، وسموا من عداه من خلقه بأسمائه " جل عما يقول المبطلون " ، والمجوس قصدت بالعبادة الله تعالى على نياتهم في ذلك ، وضمائرهم ، وعقودهم . وإن كانت عبادة الجميع على أصولنا [6] غير متوجهة
[1] في د : " المرقيونية " وليس " والماهانية " في ( ب ، ه ) . [2] في ز : " الأقنوم " بدل " الابن " . [3] في ز : " الكينونية " . [4] في المصباح المنير : السمنية بضم السين وفتح الميم مخففة فرقة تعبد الأصنام وتقول بالتناسخ وتنكر حصول العلم بالأخبار . قيل : نسبة إلى سومنات بلدة من الهند على غير قياس . [5] ليس " لما " في ( ب ) . [6] في ألف ، ب : " أصولها " .
271
نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 271