نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 240
عنه كالصلاة ، وقد جاء عن الصادقين عليهم السلام [1] رخص في تقديمها شهرين قبل محلها ، وتأخيرها شهرين عنه ، وجاء ثلاثة أشهر أيضا وأربعة عند الحاجة إلى ذلك ، وما يعرض من الأسباب [2] ، والذي أعمل عليه ، وهو الأصل المستفيض عن آل محمد عليهم السلام لزوم الوقت [3] ، فإن حضر [4] قبله من المؤمنين محتاج ، يجب صلته ، وأحب الإنسان أن يقدم له من الزكاة جعلها قرضا له ، فإذا حل وقت الزكاة ، والمقترض على حاله من الفقر أجزأت [5] عنه في الزكاة ، وإن تغيرت حاله إلى الغنى لم يجز ذلك عنه في الزكاة . وإذا جاء الوقت فعدم صاحب المال عنده مستحق الزكاة عزلها من جملة ماله إلى أن يجد من يستحقها من أهل الفقر والإيمان ، وإن قدر على إخراجها إلى بلد ، يوجد فيه مستحق الزكاة أخرجها ، ولم ينتظر بها وجود مستحقها ببلده إلا أن يغلب في ظنه قرب وجوده ، ويكون أولى بها ممن يحمل إليه من أهل الزكاة على ما جاء به الأثر عن آل الرسول عليهم السلام [6] ، فإن هلكت الزكاة في الطريق المحمول فيها إلى مستحقها أجزأت عن صاحب المال ، ولا يجزيه ذلك إذا حملها ، فهلكت ، وقد كان واجدا لمستحقها في بلده ، وإنما أخرجها منه إلى غيره لاختيار أهل الاستحقاق ، ووضعها في بعض [7] يؤثره منهم دون من حضره على ما قدمناه [8] .
[1] الوسائل ، ج 6 الباب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ، ح 11 و 13 ، ص 210 - 211 . [2] الوسائل ، ج 6 الباب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ح 9 و 13 و 14 ص 210 - 211 . [3] الوسائل ، ج 6 الباب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ح 9 و 13 و 14 ص 210 - 211 . [4] في ألف ، ج ، ه : " فإن حضره " وفي ز : " فإن كان حضر " . [5] في غير ز " أجزت " . [6] الوسائل ، ج 6 الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ح 3 ص 152 و ح 7 ص 153 . [7] في ب : " في بعض من يؤثره " . [8] في د ، ز : " على ما قد بيناه " .
240
نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 240