نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 303
ينقض الصيام ، جاز له أن يستأنف النية لفرض الصيام ، وأجزأه ذلك ، ولم يجب عليه قضاء . وإن علم بعد الزوال لم يجزه استيناف النية إذ ذاك ، ووجب عليه الإمساك ، سواء كان كافا عما ينقض الصوم قبل الزوال ، أو متناولا لما ينقض الصيام ، ووجب عليه القضاء . والحكم في هذا المعنى مخالف لما تقدم من المعنى في التطوع ببرهان [1] الوارد عن الصادقين عليهم السلام من الأخبار [2] . [ 6 ] باب ماهية الصيام والصيام هو الكف عن تناول أشياء ورد الأمر من الله تعالى بالكف عنها في أزمان مخصوصة - وهي أزمان الصيام - وورد الخطر [3] لتناولها تعبدا منه جل اسمه لخلقه بذلك ، ولطفا لهم ، واستصلاحا . والأشياء المقدم ذكرها : الأكل ، والشرب ، والجماع ، والارتماس في الماء ، والكذب على الله عز وجل وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وعلى الأئمة عليهم السلام وما ينضاف إلى هذا مما سنذكره في باب ما يفسد الصيام [4] . فإذا كف العبد عما وصفناه في أوقات الصيام التي حددناها فيما قبل هذا الباب بنية الكف عنها لوجه الله عز وجل على ما رتبناه كان آتيا بالصيام . وإن أقدم على شئ منها على غير النسيان فهو مفطر به على معنى الإفطار .
[1] في ألف ، ز : " بالبرهان " . [2] راجع الوسائل ، ج 7 ، الباب 2 ، 3 من أبواب وجوب الصوم ونيته ، ص 4 - 8 . [3] في ه ، و : " الحظر " . [4] الباب 19 ، ص 344 .
303
نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 303