نام کتاب : المسح على الرجلين نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 4
منا ، ثم كلمناك عليه . . . وقد كان يسعنا دفع حديثك في أول الأمر ) ويطلب منه الإنصاف واتباع نفس الطريقة فيقول : فينبغي لك أن تنصف وترضى لغيرك بما ترضاه لنفسك ) . وبهذا قرر الشيخ المفيد واحدة من ( آداب البحث والمناظرة ) . 2 - وهو ثانيا ينبه الخصم على عدم صحة ( الانتقال في المناظرة ) وأصل ( الانتقال ) هو : ترك الدليل الأول ، والاعتراض بشئ أخر . فالمفروض في البحث العلمي أن يكمل المستدل دليله الأول ، ويخرج عن عهدته ، بجميع فروضه ونقوضه وما يرد عليه ، ثم يتركه إلى غيره . وقد ذكر الشيخ - بكل هدوء - أمثلة لهذا الانتقال ، وأوضح عدم صحته ، وبين ما وقع من المستدل من ذلك . ثم إن الشيخ تصدى لرد الخبر الذي استدل به الخصم وهو المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وآله من قوله : ( هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ) بعد أن غسل رجليه في ذلك الوضوء . وقد رده الشيخ بوجهين : 1 - بتحليل الخبر على أساس من ألفاظه ومفرداته ، فقال ما معناه : إن اسم الإشارة ( هذا ) يدل على أن الحكم المذكور وارد على المشار إليه المعين بالإشارة ، فالحكم مختص بما صدر من الرسول صلى الله عليه وآله في تلك القضية والواقعة ، ولا يسرى إلى غيره ، لأن التعدي بحاجة إلى دليل من عقل وليس هناك دليل عقلي عليه ، وليس هذا أيضا محلا للقياس ، لأن اللفظ ( هذا ) يدل على الخصوصية في المستعمل فيه فلا يمكن شمول غيره . وإذا كان لفظ ( هذا ) إشارة إلى خصوص ما صدر منه في هذا المورد ، سواء
4
نام کتاب : المسح على الرجلين نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 4