نام کتاب : المسح على الرجلين نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 28
فكأنكم تقولون إن المضمر : لم يحدث ما ينقض الوضوء والمقدر عندنا فيه : من لم يحدث غير مشروع في الوضوء . وبقي عليك الحديث الذي روي أن النبي عليه السلام توضأ فمسح على رجليه ولم يفصل فارتج عليه الكلام في قول أمير المؤمنين عليه السلام : ( هذا وضوء من لم يحدث ) [1] ولجلج فيه ، ولم يدر ما يقول ، فأضرب عن ذكره صفحا وقال : فأنا أقبل الحديث أيضا أن النبي عليه السلام قام فتوضأ ومسح على رجليه وهما في النعلين . فأقول : إنهما كانا في جوربين ، والجوربان في النعلين : كما أقول في القراءة بالخفض : إنها تفيد مسح الخفين إذا كانت الرجلان فيهما . فصل فقال الشيخ رضي الله عنه : هذا كلام بعيد من الصواب ، متعسف في تأويل الأخبار ، وذلك أن الراوي لم يذكر جوربين ولا خفين ، فلا يجب أن يدخل في الحديث ما ليس فيه . كما أنا لما سلمنا حديثك لم ننقص منه ما تضمنه ، ولم تزد فيه شيئا يسهل سبيل دفاعك عن الاحتجاج به ، ولو قلنا كما قلت إن النبي عليه السلام توضأ ومسح على رجليه وقال : ( هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ) ثم غسلهما بعد ذلك لكنا في صورتك وحالك في الزيادة في الأخبار ، بل لو قلنا أنه غسل رجليه أولا ثم استأنف الوضوء ، وإن لم يرو ذلك الراوي لكان كقولك إن كان في رجليه جوربان لم يذكرهما الراوي ، وكنا نحن أولى بالتأويل الذي ذكرناه منك ، وفاق