نام کتاب : المسائل الصاغانية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 84
أمره ، ووضح لكل ذي عقل جهله . أي إجماع على ما ادعيت ، من وقوع الطلاق الثلاث في وقت واحد ، والعلماء بالآثار متفقون على أن الطلاق الثلاث كان على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وطول أيام أبي بكر ، وصدرا من أيام عمر بن الخطاب ، واحدة [1] ، حتى رأى عمر أن يجعله ثلاثا ، وتبين به المرأة بما خوطبت على ذلك . قال : إنما لم أقره على السنة مخافة أن يتتابع فيه السكران والغيران . والرواية مشهورة عن عبد الله بن عباس : أنه كان يفتي في الطلاق الثلاث في الوقت الواحد ، بأنها واحدة ، ويقول : ألا تعجبون من قوم يحلون المرأة لرجل وهي تحرم عليه ، ويحرمونها على آخر وهي - والله - تحل له ، فقيل له : من هؤلاء يا ابن عباس ؟ فقال : هؤلاء الذين يبينون المرأة من الرجل إذا طلقها ثلاثا بفم واحد ، ويحرمونها عليه ، ويحلونها لآخر وهي - والله - تحرم عليه . والرواية مشهورة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكان يقول : إياكم والمطلقات ثلاثا في مجلس واحد ، فإنهن ذوات بعول [2] . فكيف يكون إجماع الفقهاء على شئ إجماع الأمة على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأيام أبي بكر ، وأكثر أيام عمر ، على خلافه ، ومن سميناه من وجوه أهل البيت والصحابة على ضده ، وأهل بيت محمد ( صلى
[1] مشكل الآثار للطحاوي 3 : 55 ، صحيح مسلم 2 : 1099 ، المستدرك على الصحيحين 2 : 196 ، شرح النووي على صحيح مسلم 10 : 70 ، المغني لابن قدامة 8 : 244 ، الشرح الكبير 8 : 258 ، عمدة القاري 20 : 233 ، بداية المجتهد 2 : 61 . [2] نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 8 10 ، فروع الكافي 5 : 424 ، مستدرك الوسائل 15 : 302 ، نقلا عن المسائل الصاغانية .
84
نام کتاب : المسائل الصاغانية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 84