responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المسائل الصاغانية نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 104


واحد ، وقد حرف - مع ذلك - قول القوم ، ولم يفهمه ، وشنعتك بباطل لم تعلمه .
الذي تذهب إليه الشيعة في هذه المسألة : أن للولد الذكر الأكبر من جملة ثياب الرجل ما مات وكانت عليه ، أو معدة للباسه ، دون جميع ثياب بدنه ، و من جملة سلاحه سيفه ، ومصحفه الذي كان يقرء فيه ، وخاتمه [1] .
خصه الله بذلك على لسان نبيه ( صلى الله عليه وآله ) وفي سنته ، وليس يمتنع تخصيص القرآن بالسنة الثابتة .
ولو منع القوم أن يكون ما عددناه من تركة الميت - لاستحقاق الولد له بالسنة - خارجا عن الميراث ، لم يكن للخصم حجة فيما تعلق به من العموم .
وإنما جعل الله سبحانه ما سميناه للولد الأكبر ، لأنه ألزمه قضاء الصوم عن أبيه ، إذا مات وعليه صوم قد فرط فيه ، وقضاء ما فرط فيه من الصلاة أيضا .
والعقل يجوز ما ذكره القوم ، ولا يمنع منه ، وقد جاء به الشرع على ما بيناه ، وأي عجب في ذلك ، وأي منكر فيه .
مع أنا قد ذكرنا فيما تقدم أنكم حرمتم الأولاد والزوجات جملة الميراث ، مع حكم القرآن بوجوب ذلك لهم ، وأخرجتم أولاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأزواجه ، وعصبته ، من استحقاق ميراثه ، وحرمتموهم تركاته ، والقرآن شاهد بضد ذلك ، وظاهره قاض بخلافه .
فأما ما توهمه علينا أنه إذا لم يترك الرجل إلا ثياب بدنه ، وسيفه و مصحفه وخاتمه فإن الولد الأكبر يحوزه ، فليس كما توهم ، وإنما للولد ذلك إذا كانت هناك تركات سواه ، وكان يسيرا في جنب ما خلف الوالد ولو كان في



[1] أنظر : فروع الكافي 7 : 85 ، تهذيب الأحكام 9 : 276 .

104

نام کتاب : المسائل الصاغانية نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 104
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست