نام کتاب : المبسوط نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 298
الذي يخدمه في الزاد والراحلة ، ويلزمه بيع ما زاد على ذلك من ضياع أو عقار وغير ذلك من الذخاير ، والأثاث التي له منها بد إذا بقي معه ما يرجع إلى كفايته . وإن كان له دين حال على موسر باذل له لزمه فرض الحج ، وإن كان على ملي جاحد أو معترف معسر أو إلى أجل لم يجب عليه الحج لأنه عاجز . وإن كان عليه دين وله مال بقدر الدين لا يلزمه فرض الحج سواء كان حالا أو مؤجلا ، وإذا لم يكن له مال لا يجب عليه الحج وإن كان قادرا على القرض ولا يجب عليه الاستسلاف . وقد روي جواز الاستدانة في الحج [1] وذلك محمول على أنه إذا كان له ما يقضي عنه إن حدث الموت فأما مع عدم ذلك فلا يلزمه ذلك ، وإن قدر على زاد وراحلة ولا زوجة له لزمه فرض الحج وتقديمه على النكاح لأنه فرض والنكاح مسنون سواء خاف العنت أو لم يخف ويلزمه الصبر . من وجب عليه الحج فحج مع غيره في نفقته أجزأه عن حجة الاسلام فإن أجر نفسه من غيره ليخدمه . ثم حج أجزأه أيضا ، وإنما يعتبر الزاد والراحلة في وجوب من كان على مسافة يحتاج فيها إلى الزاد والراحلة ، وأما أهل مكة ومن كان بينه و بين مكة قريب فلا يحتاج إلى ذلك ، وليس ذلك من شرط وجوبه عليه إذا كان قادرا على المشئ لأنه لا مشقة عليه ، واعتبار الزاد لا بد فيه على كل حال ، وإن كان لا يقدر على المشي لا يلزمه فإن كان من هذه صورته وذا صناعة وحرفة لا يقطعه الحج عنها ويكون كسبه حاضرا ومسافرا على حد واحد لزمه ، وإن قطعه عن كسبه لم يجب عليه فرض الحج . إذا بذل له الاستطاعة قدر ما يكفيه ذاهبا وجائيا ، ويخلف لمن عليه نفقته لزمه فرض الحج لأنه مستطيع .
[1] روي في الكافي ج 4 ص 279 باب الرجل يستدين ويحج عن موسى بن بكر عن أبي الحسن الأول ( ع ) قال : قلت له : هل يستقرض الرجل ويحج إذا كان خلف ظهره ما يؤدي عنه إذا حدث به حدث ؟ قال ، نعم . وروي في الباب أخبار أخر .
298
نام کتاب : المبسوط نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 298