responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المبسوط نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 228


له الزكاة واحتسب به من الزكاة . فإن تغيرت صفات الدافع من غنى إلى فقر ، ومن حياة إلى موت جاز استرجاعها ، وكذلك إن تغير صفات المدفوع إليه من فقر إلى غنى وإيمان إلى كفر أو فسق جاز استرجاعها منه ، ولا يجوز احتسابها من الزكاة فإن كان المدفوع إليه قد مات جاز أن يحتسب به من الزكاة . فإذا ثبت ذلك فإن أسلف الساعي الزكاة لم يخل من أربعة أقسام : إما أن يكون مسألة الدافع أو بمسألة المدفوع إليه أو بمسئلتهما أو من غير مسألة من واحد منهما . فإن كان بغير مسألة منهما مثل أن رأى في أهل الصدقة حاجة وفاقة وإضافة فاستسلف لهم نظر فإن حال الحول والدافع والمدفوع إليه من أهل الزكاة فقد وقعت موقها ، وإن جاء وقت الوجوب وقد تغيرت الحال لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون تغيرها بعد الدفع أو قبله .
فإن كان بعد الدفع مثل أن افتقر الدافع أو مات أو استغنى المدفوع إليه أو ارتد فمتى تغير حالهما أو حال أحدهما لم تقع الزكاة في موقعها . فإذا ثبت ذلك فإن الإمام يردها . ثم نظر فإن كان لتغير حال المدفوع إليه فإنه يدفعها إلى غيره من أهل الصدقة ، وإن تغيرت الحال قبل الدفع إليهم وهلكت في يد الساعي بغير تفريط فإن عليه ضمانها ، وكذلك إن كان بتفريط لأنه أخذ من غير مسألة من الفريقين وكان أخذه مضمونا ، فإن كان بإذن أهل السهمان دون رب المال فإن حال الحول والحال ما تغيرت وقعت موقعها ، وإن كانت الحال منه متغيرة فإن كان بعد الدفع فالحكم على ما مضى حرفا بحرف ، وإن كان قبل الدفع وهلك في يد الساعي كان من ضمان أهل السهمان لأنهم صرحوا له بالإذن ، وإن كان بإذن صاحب المال دون أهل السهمان فإن لم يتغير الحال فقد وقعت موقعها ، وإن تغيرت الحال ، فإما أن يكون بعد الدفع أو قبله . فإن كان بعد الدفع فالحكم على ما مضى في القسم الأول ، وإن كان قبل الدفع وهلك في يد الساعي فهو من ضمان رب المال ، والساعي أمين لأنه ائتمنه ، وإن كان بإذن من الفريقين فإن لم يتغير الحال فقد وقعت موقعها ، وإن تغيرت فإما أن يكون بعد الدفع أو قبله . فإن كان بعد الدفع فالحكم على ما مضى ، وإن كان قبل الدفع و هلكت فالأولى إن يكون بينهما لأن كل فرقة لها إذن في ذلك ولا ترجيح لأحدهما

228

نام کتاب : المبسوط نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 228
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست