نام کتاب : المبسوط نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 212
الحاصل مفردا ، ومن كان له مال دفنه وخفى عليه موضعه سنين . ثم وجده لم يلزمه زكاة ما مضى ، وقد روي أنه يزكيه لسنة واحدة . يكره أن يخرج الزكاة من ردئ ماله ، وينبغي أن يخرجه من جيده أو من وسطه ، والأفضل اخراجه من الجنس الذي وجب فيه ، ومتى أخرج من غير جنسه أخرجه بالقيمة إذا لم يكن مما فيه ربا . فإن كان مما فيه ربا أخرج مثلا بمثل ، و يكون ترك الاحتياط . والحلي على ضربين : مباح ومحظور ، فالمحظور مثل حلي النساء للرجال مثل أن يتخذ الرجل خلخالا أو سوارا أو غير ذلك ، ومثل حلي الرجال إذا اتخذته النساء مثل المنطقة ، وحلي السيف والخاتم إذا كان من فضة وما أشبه ذلك . فإنه لا زكاة فيها لأنا قد قدمنا أن المسبوك لا زكاة فيه فإن قصد الفرار بذلك من الزكاة لزمه ذلك وأما الحلي المباح فهو حلي النساء للنساء ، وحلي الرجال للرجال فهي أيضا لا زكاة فيه لما مضى ، ولما روي أنه لا زكاة في الحلي وزكاته إعارته [1] . يجوز للرجال أن يتحلى بمثل المنطقة والخاتم والسكين والسيف من فضة ولا يجوز ذلك في حلي الدواة ، وحلي القوس لأن ذلك من الآلات ، والآلات الفضة محرمة استعمالها ، وإن قلنا : إنه مباح لأنه لا دليل على تحريمه كان قويا . وأما الذهب فإنه لا يجوز أن يتحلى بشئ منه على حال لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه خرج يوما وفي يده هرير وقطعة ذهب فقال : هذان حرامان على ذكور أمتي ، وحلالان على إناثها ، ولا يجوز أن يحلى المصحف بفضة لأن ذلك حرام . حلي النساء المباح مثل السوار والخلخال والتاج والقرطة . فأما إذا اتخذت حلي الرجال مثل السيف والسكين فإنه حرام ، وحكم المرأة حكم الرجل سواء . والمفدمة [2]
[1] رواها في الكافي ج 3 ص 518 عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : زكاة الحلي عاريته . [2] الثوب المقدم بإسكان الفاء : المصبوغ بالحمرة صبغا مشبعا ، والظاهر أن المقدمة آنية توضع فيها الصبغ الأحمر للتزيين .
212
نام کتاب : المبسوط نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 212