responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكافي في الفقه نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 53

إسم الكتاب : الكافي في الفقه ( عدد الصفحات : 520)


للنفع في حكم إيصاله ، فماله حسن أحدهما يجب أن يحسن له الآخر ، ألا ترى أنه كما يحسن منا ابتداء الغير بالنفع فكذلك تعريضه له ، وكما يحسن منا نفع أنفسنا فكذلك التعريض له بضروب المشاق ، وقلنا ذلك لا يحوز [1] لأنه سبحانه لا يجوز أن يكلف لاجتلاب نفع ولا دفع ضرر لاستحالتهما عليه سبحانه ، ولا لغير غرض ، ولا لإغراء بالقبيح لقبحهما ، ولا ليدفع بالتكليف ضررا عن المكلف ، لأن دفع الضرر بالضرر لا يحسن إلا بحيث لا يندفع إلا به ، وهو سبحانه قادر على دفع كل ضرر من غير إضرار ، فلا يحسن تكليف المشاق له ، ولا يحسن الاستحقاق [2] لأمور :
منها أن ذلك يقتضي تقدم [3] تكليف قبل تكليف إلى ما لا يتناهى ، وذلك محال ، ولأن الضرر المستحق مقترن بالاستخفاف ، وامتثال مشاق التكليف يقتضي المدح والتعظيم ، ولم يبق لحسنه إلا كونه ضررا مبتدءا أو تعريضا لنفع ، و الضرر المبتدء ظلم لا يجوز عليه سبحانه ، فثبت كونه تعريضا لنفع لا يجوز أن يكون مما يحسن الابتداء به ، لأنه سبحانه قادر على ضروب ما يحسن الابتداء به من المنافع ، فلا يجوز أن يكلف المشاق لها من حيث كان ذلك عبثا لا يجوز عليه سبحانه ، لكونه جاريا مجرى من أراد أن ينفع غيره فلم يفعل حتى كلفه نقل الرمل من جهة إلى أخرى لا لغرض إلا ذلك النفع في كونه عابثا ، والنفع الذي لا يحسن الابتداء به هو الواقع على جهة الاعظام والاجلال ، لعلمنا بقبح التفضل بالتعظيم وأنه لا يحسن إلا مستحقا .
وعلمه سبحانه بأن كثيرا من المكلفين يعصي فيما كلفه فيستحق العقاب



[1] كذا في النسخ والظاهر زيادة جملة " لا يجوز " .
[2] للاستحقاق ظ .
[3] في بعض النسخ : بقدم ، وفي بعضها الآخر : وقدم ، والظاهر ما أثبتناه .

53

نام کتاب : الكافي في الفقه نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 53
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست