نام کتاب : الكافي في الفقه نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 110
من آخر ، على ما نذكره . وقلنا ذلك لأنه لا بد لكل شئ حسن أو قبيح من وجه له كان كذلك لولا ذلك لم يكن ما حسن بالحسن أولى من القبح ، ولا ما قبح بالقبح أولى من الحسن ، فلا يخلوا أن الوجه كونها كذلك كالصدق والانصاف والظلم والكذب ، أو الأمر والنهي [1] على ما يقوله المجبرة ، أو كون ذلك شكر النعمة على ما يقوله بعض أهل العدل ، أو كون الترك في العبادات مفسدة وفي القبائح مصلحة ، أو ما يقوله من كون فعل العبادات مصلحة وفعل القبائح مفسدة . والقسم الأول ظاهر الفساد لأنه يقتضي أن يكون كل من علم الصلاة أو الزكاة علم وجههما وإن [2] لم يختلف وجوبهما وقبح القبائح في الأزمان والأعيان كالصدق والكذب ، والمعلوم خلاف ذلك . والقسم الثاني فاسد أيضا من حيث وجب كون المأمور على صفة لها حسن الأمر به قبل تعلق الأمر والنهي على صفة لها حسن النهي عنه قبل تعلقه به ، وذلك مانع من وقوف وجه الحسن على الأمر والقبح على النهي ، وإنما كشف الأمر والنهي منه سبحانه عن حسن المأمور وقبح المنهي لكونه تعالى حكيما لا يأمر بقبيح ولا ينهى عن حسن . ولأن الأمر والنهي لو أقتضيا الحسن والقبح لاقتضيا ذلك في كل موضع ، فكان يقبح الصدق للنهي عنه ويحسن الكذب للأمر به ، والمعلوم خلاف ذلك . ولأن صحة الأمر والنهي فرع للعلم بصدق الرسول الموقوف على النظر الواجب عن الخوف من فوت المصالح وتعلق المفاسد الحاصل قبل فعله ، فوقوف حسن الشرائع وقبحها على الأمر والنهي
[1] في بعض السنخ : أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . [2] في بعض النسخ : علم وجههما إذ لم يختلف وجوبهما . ولعل الصحيح : وإن لا يختلف .
110
نام کتاب : الكافي في الفقه نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 110