نام کتاب : العويص نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 6
على أقرانه . وأعتقد : أن في توجيه هذه الأسئلة إلى شخصه بالذات ، وتصديه للإجابة عليها بهذه القوة ، لهو الدليل الكافي على موقعه الفريد بين فقهاء الأمة . ولقد تميزت إجاباته بالوضوح ، والمرونة الفقهية ، والاستدلال القوي ، ما لا يحتاج معه إلى تطويل . مضافا إلى أنه - في كثير من الإجابات - تفنن في ذكر الإجابات ، وتعديدها بوجوه مختلفة ، بحيث جمع في بعضها ( 10 ) أجوبة [ لاحظ المسألة الثانية ] ، وهذا بلا ريب يكشف عن جامعيته وسيطرته على الفقه بطور كامل . كما وأشار في أكثر المسائل إلى ما وقع فيها من إجماع الأمة ، أو إجماع مذهب أهل البيت عليهم السلام أو إجماع المخالفين ، أو الاختلاف الواقع بينهم ، بما يكشف عن اطلاعه التام على " فن الخلاف والوفاق " وعلى جميع المذاهب الإسلامية . ومن هنا ، فإن بالامكان أن يصنف هذا الكتاب في كل من فنون : " الأشباه والنظائر الفقهية " و " الخلافيات " مضافا إلى " العويص من الفقه " . وأما الناحية التربوية في هذه المسائل ، فهو مشهود بوضوح في الإجابات ، كما يشعر بذلك أيضا ، عرض المسائل في صيغة أبيات شعرية موزونة ، مما يسهل حفظها ، ويشوق لاستذكارها وتداولها ، كما في المسائل [ 75 و 80 و 81 ] . ويبدو من مقدمة الرسالة : أن أصله كان ما ورد على الشيخ من مسائل أرسلت إليه من مدينة " نيسابور " فطلب من الشيخ أن يجمعها ويضيف إليها طرفا من المسائل الأخرى في بابه ونوعه . ولعل هذا هو السبب في تسمية بعض له : بجوابات المسائل النيسابورية .
6
نام کتاب : العويص نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 6