نام کتاب : العويص نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 4
وهذا الفن يستدعي من الفقيه حضور الذهن ، وسرعة الخاطر ، والإحاطة التامة بكل الأبواب ، حتى يتمكن من جمع الأشباه والمتماثلات في الحكم ، والنظائر والمتحدات في الموضوع ويقف عليها بنظرة واحدة ، فيمكنه من خلال الوحدات الوقوف على العناصر المشتركة فيما بينها ، من خلال القواعد وتطبيقها على مفرداتها بسهولة تامة . وفي ذلك كله من الفوائد التمرينية للطالب ما لا يخفى . ومن الفنون الفقهية : ( فن الخلاف والوفاق ) ويعني : معرفة ما اختلف الفقهاء في حكمه سواء في المذهب الواحد ، أو بين المذاهب المتعددة . وهذا الفن يقتضي من الفقيه جهدا كبيرا كي يتتبع كتب الفقهاء ويستحضرها ، بعد التعرف التام على مصطلحات كل مذهب وفقيه ، ومعرفة القواعد الأصولية التي يبتني عليها فقه كل مذهب ، وكذلك المباني التي يلتزمها كل فقيه في المذهب الواحد . ولا يخفى ما في هذا من جهد وعناء على الفقيه ، وما يدل عليه من موسوعية وقوة وفقاهة عند عارفه ، ولذا قيل : " إن أعلم الناس في الفقه ، أعرفهم باختلافات الفقهاء " . ومن الفنون المبتكرة : " فن المسائل المشكلة " وهي المسائل التي تكون في ظاهرها معقدة ، لما هي عليه من اختلاف الأحكام المرتبطة بموضوع معين ، اختلافا إلى حد التنافي والتناقض ، مع وحدة الموضوع ظاهريا . أو وحدة الحكم في موضوعات متعددة مختلفة متباعدة في النظر الأولي ، بما يدعو إلى الاستغراب والدهشة في ظاهر الحال . وهذه المسائل كانت ترصد عادة لاختبار الفقهاء ، وقياس ذكائهم ، وحضور
4
نام کتاب : العويص نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 4