نام کتاب : السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي جلد : 1 صفحه : 127
( 2 ) باب المياه وأحكامها كل ما استحق إطلاق هذه التسمية التي هي قولنا ماء على اختلاف محالة وأسماء أماكنه وعذوبته في طعمه وملوحته فهو طاهر ، لا يمتنع من التطهير به وشربه إلا أن يعلم فيه نجاسة ، فيحظر استعماله أو يتغير عن حاله بما يقتضي إضافته وتقييد الاسم المطلق له فلا يجوز حينئذ التطهر به وإن كان في نفسه طاهرا . وهو على ضربين : طاهر ونجس . فالطاهر على ضربين : طهور وغير طهور . ومعنى طهور أنه مع طهارته يزيل الأحداث ويرفع حكمها بغير خلاف ، وهو على ثلاثة أضرب : مملوك ومباح ومغصوب . فالقسمان الأولان لا خلاف أنهما يزيلان النجاسة الحكمية والعينية ، ومعنى الحكمية ما يحتاج في رفعها إلى نية القربة ، وقيل : ما لم يدركها الحس . ومعنى العينية ما لا يحتاج في رفعها وإزالتها إلى نية القربة . وقيل : ما أدركها الحس . وأما القسم الثالث فلا خلاف بين أصحابنا أنه لا يرفع الحكمية ، لأن الحكمية تحتاج في رفعها إلى نية القربة ولا يتقرب إلى الله سبحانه بالمعاصي والمغصوب . فأما رفع العينية به فيجوز ، ويزول وإن كان الانسان في استعماله معاقبا لأن نية القربة لا تراعى في إزالة النجاسة العينية .
127
نام کتاب : السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي جلد : 1 صفحه : 127