responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الرسائل العشر نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 131

إسم الكتاب : الرسائل العشر ( عدد الصفحات : 336)


ولست بالأكثر منهم حصى * وإنما العزة للكاثر وأراد نفي العزة عمن ليس بكاثر ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله :
( إنما الماء من الماء ) 1 واحتج بذلك الأنصار في نفي الماء من غير الماء وادعي من خالفهم نسخ الخبر ، فعلم أنهم فهموا منه التخصيص وإلا كانوا يقولون : ( إنما ) لا تفيد الاختصاص بوجوب الماء من الماء .
والذي يدل على أن الولاية في الآية مختصة أنه قال : " وليكم " فخاطب به جميع المؤمنين جملتهم ودخل في ذلك النبي وغيره ثم قال : " ورسوله " فأخرج النبي عليه وآله السلام من جملتهم لكونهم مضافين إلى ولايته ، فلما قال : " والذين آمنوا " وجب أيضا أن الذي خوطب بالآية غير الذي جعلت له الولاية ، وإلا أدى إلى أن يكون المضاف هو المضاف إليه ، وأدى إلى أن يكون كل واحد منهم ولى نفسه ، وذلك محال .
وإذا ثبت أن المراد في الآية ما ذكرناه والذي يدل على أن أمير المؤمنين عليه السلام هو المختص بها أشياء :
منها أن كل من قال إن معنى الولي في الآية معنى الأحق قال إنه هو المخصوص به ، ومن خالف في اختصاص الآية فجعل الآية عامة في المؤمنين وذلك قد أبطلناه .
ومنها أن النقل حاصل من الطائفتين المختلفتين والفرقتين المتباينتين من الشيعة وأصحاب الحديث أن الآية خاصة في أمير المؤمنين عليه السلام .
ومنها أن الله تعالى وصف الذين آمنوا بصفات ليست موجودة إلا فيه لأنه قال : " والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " فبين أن المعنى بالآية هو الذي آتي الزكاة في حال الركوع ، وأجمعت الأمة على أنه لم يؤت أحد الزكاة في هذه الحال غير أمير المؤمنين عليه السلام .
وليس لأحد أن يقول إن قوله : " وهم راكعون " ليس هو حالا لإيتاء الزكاة بل إنما المراد به أن صفتهم إيتاء الزكاة لأن ذلك خلاف للغة ، إلا ترى أن القائل إذا قال : لقيت فلانا وهو راكب لم يفهم منه إلا لقاؤه في حال الركوب ولم يفهم منه أن من شأنه الركوب . وإذا قال : رأيته وهو جالس أو جاءني وهو ماش ، لم يفهم


1 - صحيح مسلم 1 / 185 وقيل في شرحه : أي إنما وجوب الاغتسال من نزول المني .

131

نام کتاب : الرسائل العشر نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 131
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست