نام کتاب : الرسائل التسع نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 136
السادس هذا شرط لا يخالف الكتاب والسنة ، فيجب أن يكون سائغا ، لقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم [10] . السابع أن يقول : مقتضى الدليل الحل ، ولا معارض ، فيجب العمل بالمقتضي . أما أن مقتضى الدليل الحل فلوجهين : أحدهما : أن الأصل في الأشياء الإباحة . الثاني أن المال لهما ولهما ولاية الالتزام وقد التزما فيجب أن يلزم . والاعتراض على الاستدلال بالآية من وجوه ثلاثة : الأول بمنع العموم فإنه إما أن يدعى العموم لصيغة الجنس وإن كانت منكرة ، وإما الألف واللام وإما لصيغة الجنس المحلاة بالألف واللام . وكل واحد منها ممنوع . أما الجنس المجرد عن الألف واللام فدعوى العموم في صيغته محال ، لأنه نكرة تدل على الجنسية المحضة التي لا إشعار فيها بعموم ولا خصوص ، فدعوى الاستغراق فيها بمجردها محال ، فإنا نعلم اضطرارا أن قولنا : " خلق الله ماء " لا يدل على ما يدل عليه قولنا : " خلق الله كل ماء " إذ يفهم من الأول معرفة الجنسية المحضة ، ومن الثاني إرادة الإخبار عن جميع الأفراد . لا يقال : نص أهل العربية على أن المصدر جنس الأفعال وأنه مستغرق لكثرة لا نهاية لها ، فلذلك لا يثنى ولا يجمع ، لأن الجمع والتثنية ضم شئ إلى غيره ، ولا يفرض ذلك في الجنس . لأنا نجيب من وجوه : الأول أنا نمنع الاحتجاج بقول النحاة ، لأنهم لا ينقلون ذلك نقلا ، وإنما يدعون حصوله اجتهادا وهم أهل قياس واستقراء ، فنحن نطالبهم بالدليل كما نطالب الأصولي .
[10] رواه في الوسائل 15 / 30 والتهذيب 7 / 371 والاستبصار 3 / 232 ولكن في الكافي 5 / 404 عن الكاظم عليه السلام : المسلمون عند شروطهم .
136
نام کتاب : الرسائل التسع نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 136