نام کتاب : الرسالة السعدية نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 47
د / : يلزم نسبة السفه والحمق إليه ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا ، لأن خطاب المعدوم سفه وجهل ، ولهذا ، لو جلس الواحد منا في منزله منفردا ، وينادي : يا غانم قم ، ويا سالم كل ، ويا إقبال اكتب ، فإذا سيل لمن تخاطب ؟ [49] فقال : لعبيد أريد شراءهم بعد سنين متعددة ، عده العقلاء سفيها . ولا شك في أن العالم معدوم في الأزل ، فلو قال الله تعالى فيه : * ( . . اتقوا ربكم ) * [50] * ( يا أيها النبي اتق الله ) * [51] ، * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك ) * [52] ، لكان سفيها تعالى الله عنه .
[49] في النسخة المرعشية : ورقة 29 ، لوحة ب ، سطر 5 : ( سأل ) ، وهو اشتباه . هذا ، وبالمناسبة فقد قال الفقيه المفسر الخوئي ( دام ظله ) : اتفقت الأشاعرة على وجود نوع آخر من الكلام ، غير النوع اللفظي المعروف ، وقد سموه ب : الكلام النفسي . ثم اختلفوا ، فذهب فريق منهم إلى أنه : مدلول الكلام اللفظي ومعناه . وذهب آخرون إلى أنه : مغاير لمدلول اللفظ ، وأن دلالة اللفظ عليه ، دلالة غير وضعية ، فهي من قبيل : دلالة الأفعال الاختيارية ، على إرادة الفاعل وعلمه وحياته . والمعروف بينهم : اختصاص القدم بالكلام ، إلا أن الفاضل القوشجي ، نسب إلى بعضهم القول : بقدم جلد القرآن وغلافه أيضا ، ( شرح التجريد - المقصد الثالث - : ص 354 ) . وقد عرفت أن غير الأشاعرة متفقون : على حدوث القرآن ، وعلى أن كلام الله اللفظي ككلماته التكوينية ، مخلوق له ، وآية من آياته . ولا يترتب على الكلام في هذه المسألة ، وتحقيق القول فيها ، غرض مهم ، لأنها خارجة عن أصول الدين وفروعه ، وليست لها أية صلة بالمسائل الدينية ، والمعارف الإلاهية . . . وتوضيح ذلك : . . ، ينظر : البيان في تفسير القرآن : ص 406 - 417 ، ط 8 ، 1401 ه - 1981 م ، باختصار من عناوين : التكلم من صفات الله الثبوتية ، مسألة حدوث القرآن وقدمه أمر حادث لا صلة له بعقائد الاسلام ، صفات الله الذاتية وصفاته الفعلية ، الكلام النفسي ، أدلة الأشاعرة على الكلام النفسي ، تصور الكلام قبل وجوده أجنبي عن الكلام النفسي ، الكلام النفسي أمر خيالي بحت . [50] سورة النساء ، الآية 2 . [51] سورة الأحزاب ، الآية 2 . [52] سورة المائدة ، الآية 68 .
47
نام کتاب : الرسالة السعدية نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 47