نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 594
أو أنثى اعتبر حاله بخروج البول ، فإن خرج من الفرج الذي يكون للرجال خاصة ورث ميراث الرجال ، وإن كان خروجه مما يكون للنساء خاصة ورث ميراث النساء ، وإن بال منهما معا نظر إلى الأغلب والأكثر منهما فعمل عليه وورث به ، فإن تساوى ما يخرج من الموضعين ولم يختلف اعتبر بعدد الأضلاع ، فإن اتفقت ورث ميراث الإناث ، وإن اختلفت ورثت ميراث الرجال . وخالف باقي الفقهاء في ذلك وقالوا فيه أقوالا مختلفة كلها تخالف قول الشيعة في ذلك ، لأن أبا حنيفة وإن كان قد روي عنه اعتبار البول كما تعتبره الإمامية فإنه يذهب إلى أنه متى خرج البول من الفرجين جميعا ورثه بأحسن أحواله ، فإن كان أحسن أحواله أن يكون ذكرا أعطاه ذلك ، وإن كان أحسن أحواله أن يكون أنثى أعطاه ذلك [1] . والشافعي يعطي الخنثى ميراث امرأة ويوقف بقية المال حتى يتضح أمره [2] . وأقوال الجميع إذا تأملت علم أنها خارجة عن أقوال الإمامية ومنفردة . والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه الإجماع المتردد ، وأيضا فإن باقي الفقهاء عولوا عند إشكال الأمر وتقابل الأمارات على رأي وظن وحسبان ، وعولت الإمامية فيما يحكم به في الخنثى على نصوص [3] وشرع محدود ، فقولها على كل حال أولى .
[1] المبسوط ( للسرخسي ) : ج 30 ص 92 . [2] المغني ( لابن قدامة ) : ج 7 ص 115 الشرح الكبير : ج 7 ص 149 . [3] من لا يحضره الفقيه : باب 166 ميراث الخنثى ج 4 ص 237 وسائل الشيعة : باب 2 من أبواب ميراث الخنثى ج 17 ص 575 .
594
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 594