نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 571
إسم الكتاب : الانتصار ( عدد الصفحات : 600)
عليه وآله ) . وروي هذا الخبر بلفظ آخر وهو أنه قال أفأوصي بثلثي مالي والثلث لبنتي ؟ قال لا قال : أفأوصي بنصف مالي والنصف لبنتي ؟ قال : لا ، قال : أفأوصي بثلث مالي والثلثان لبنتي ؟ قال : الثلث والثلث كثير [1] ، فدل ذلك على أن البنت قد ترث الثلثين . واحتج المخالف لنا في الرد بقوله تعالى : ( إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ) [2] فجعل للأخت النصف إذا مات أخوها ولا ولد له ولم يردها [3] عليه ، فدل على أنها لا تستحق أكثر من النصف بحال من الأحوال . والجواب عن ذلك أن النصف إنما وجب لها بالتسمية ، ولأنها أخت والزيادة إنما تأخذها لمعنى آخر وهو للرد بالرحم ، وليس يمتنع أن ينضاف سبب إلى آخر ، مثال ذلك : الزوج إذا كان ابن عم ولا وارث معه فإنه يرث النصف بالزوجية والنصف الآخر عندنا لأجل القرابة ، وعند مخالفينا لأجل العصبة ، ولم يجب إذا كان الله تعالى قد سمى النصف مع فقد الولد أن لا يزاد عليه بسبب آخر . وبمثل هذا الجواب نجيبهم إذا قالوا : إن الله تعالى جعل للبنت الواحدة النصف فلا يجوز أن يزاد على ذلك ، لأنا قد بينا أن النصف تستحقه بالتسمية والباقي تستحقه بسبب آخر وهو الرد ، فاختلف السببان . واعلم أن المسائل التي تنفرد بها في الرد كثيرة لا معنى للتطويل
[1] سنن الترمذي : ج 4 ص 430 ح 2116 سنن ابن ماجة : ج 2 ص 903 ح 2708 صحيح البخاري : ج 8 ص 187 الموطأ ج 2 ص 763 ح 4 سنن البيهقي : ج 6 ص 268 . [2] سورة النساء : الآية 176 . [3] في " ألف " و " ب " يزدها .
571
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 571