نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 505
وقد استدل على ما ذكرناه أيضا بأن أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) كن يحدثن ويخاطبن من وراء حجاب مع فقد مشاهدتهن . وقد كانت الصحابة تروي عنهن الأخبار وتسند إليهن ما يروونه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . واعتذار من يخالفنا في هذا الموضع بأن باب الخبر أوسع من باب الشهادة لا يغني شيئا ، لأنه لا يحل لأحد أن يخبر عن غيره إلا على سبيل التعيين لا سيما في رواية عن النبي ( صلى الله عليه وعلى آله ) ويعول في ذلك على الظن دون اليقين ، وإذا كانت الصحابة تروي عن الأزواج بأعيانهن ما سمعوه منهن من الأخبار فذلك يدل على أنهم علموهن وميزوهن بالسماع . فإن استدل المخالف بقوله تعالى : ( وما يستوي الأعمى والبصير ) [1] . فالجواب عنه أن الآية مجملة لم تتضمن ذكر ما لا يستوون فيه ، وادعاء العموم فيما لم يذكر غير صحيح ، وظواهر آيات الشهادة تتناول الأعمى كتناولها البصير إذا كان عدلا ، لأن قوله تعالى ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) [2] ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) [3] يدخل فيه الأعمى كدخول البصير . < فهرس الموضوعات > شهادة الصبيان < / فهرس الموضوعات > ( مسألة ) [ 277 ] [ شهادة الصبيان ] ومما يظن انفراد الإمامية به ولها فيه موافق : القول بقبول شهادة الصبيان
[1] سورة فاطر الآية 19 . [2] سورة الطلاق : الآية 2 . [3] سورة البقرة : الآية 282 .
505
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 505