نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 442
وزوجته ، ولا بين الذمي والمسلم ولا بين العبد ومولاه ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك وأثبتوا الربا بين كل من عددناه [1] . وقد كتبت قديما في جواب مسائل وردت من الموصل [2] تأولت الأخبار التي يرويها أصحابنا المتضمنة لنفي الربا بين من ذكرناه على أن المراد بذلك وإن كان بلفظ الخبر - معنى الأمر كأنه قال : يجب أن لا يقع بين من ذكرناه ربا ، كما قال تعالى : ( ومن دخله كان آمنا ) [3] ، وكقوله تعالى : ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) [4] . وقوله عليه السلام : العارية مردودة والزعيم غارم [5] ومعنى ذلك كله معنى الأمر والنهي وإن كان بلفظ الخبر . فأما العبد وسيده فلا شبهة في نفي الربا بينهما ، لأن العبد لا يملك شيئا ، والمال الذي في يده مال لسيده ، ولا يدخل الربا بين الإنسان ونفسه ، ولهذا ذهب أصحابنا إلى أن العبد إذا كان لمولاه شريك فيه حرم الربا بينه وبينه . واعتمدنا في نصرة هذا المذهب على عموم ظاهر القرآن ، وأن الله تعالى حرم الربا على كل متعاقدين ، وقوله تعالى : ( لا تأكلوا الربا ) [6] ، وهذا الظاهر يدخل تحته الوالد وولده ، والزوج والزوجة . ثم لما تأملت ذلك رجعت عن هذا المذهب لأني وجدت أصحابنا مجمعين على نفي الربا بين من ذكرناه وغير مختلفين فيه في وقت من الأوقات ، وإجماع هذه الطائفة قد ثبت أنه حجة ، ويخص بمثله ظواهر الكتاب ، والصحيح
[1] المجموع : ج 9 ص 391 - 392 . [2] رسائل المرتضى : المجموعة الأولى ص 181 . [3] سورة آل عمران : الآية 97 . [4] سورة البقرة : الآية 197 . [5] غوالي اللآلي : ج 1 ص 310 ح 21 . [6] سورة آل عمران : الآية 130 .
442
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 442