نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 405
فإن قيل : على هذه الطريقة التي نعتمدها من الجمع بين المسألتين ما أنكرتم أن لمن خالفكم أن يعكس هذه الطريقة عليكم ويقول قد ثبت أن التسمية غير واجبة أو يشير إلى مسألة قد دل الدليل على صحتها عنده ، ثم يقول وكل من ذهب إلى هذا الحكم يذهب إلى عموم قوله تعالى : ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ) والتفرقة بين الأمرين خلاف الإجماع . قلنا : الفرق بينهما ظاهر لأنا إذا بنينا على مسألة ضمنا عهدة صحتها ونفي الشبهة عنها ومخالفنا إذا بنى على مسألة مثل أن التسمية غير واجبة أو غير ذلك من المسائل لا يمكنه أن يصحح ما بنى عليه ولا أن يورد حجة قاطعة ، والمحنة بيننا وبين من تعاطى ذلك ، ونحن إذا بنينا على مسألة دللنا على صحتها بما لا يمكن دفعه وهذا على التفصيل يخرجه الاعتبار الاختبار . < فهرس الموضوعات > استقبال القبلة عند الذبح < / فهرس الموضوعات > ( مسألة ) [ 232 ] [ استقبال القبلة عند الذبح ] ومما انفردت به الإمامية القول : بإيجاب استقبال القبلة عند الذبح مع إمكان ذلك ، وخالف باقي الفقهاء في وجوبه وأنه شرط في الذكاة [1] . دليلنا بعد الإجماع المتردد والطريقة التي تقدم نظيرها وهي أن من ذبح غير مستقبل القبلة عامدا قد أتلف الروح وحل الموت في الذبيحة وحلول الموت يوجب أن يكون ميتة إلا أن تقوم دلالة على حصول الذكاة فلا يستحق هذا الاسم ، ومن ادعى دلالة شرعية على ذلك كان عليه إقامتها ولن يجدها ، ولم يبق بعد ذلك إلا كونها ميتة وداخلة تحت قوله تعالى : ( حرمت عليكم
[1] المغني لابن قدامة : ج 3 ص 453 - 454 وفيه : استحباب توجيه الذبيحة إلى القبلة .
405
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 405