responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 351

إسم الكتاب : الانتصار ( عدد الصفحات : 600)


اليمين ، لأنا إنما نلزمه الكفارة لأجل خلافه ليمين انعقدت فكيف نفسر الانعقاد بلزوم الكفارة وهو مبني عليه وتابع له ؟
والذي يكشف عن صحة ما ذكرناه أن الله تعالى أمرنا بأن نحفظ أيماننا ونقيم عليها بقوله تعالى : ( واحفظوا أيمانكم ) [1] ، وبقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) [2] ، فاليمين المنعقدة هي التي يجب حفظها والوفاء بها ، ولا خلاف أن اليمين على المعصية بخلاف ذلك ، فيجب أن تكون غير منعقدة ، فإذا لم تنعقد فلا كفارة فيها .
وأيضا فإن من حلف أن يفعل معصية ثم لم يفعلها هو [ بأن لم يفعلها ] [3] مطيع لله تعالى فاعل لما أوجبه عليه فكيف يجب عليه كفارة فيما أطاع الله تعالى فيه وأدى الواجب به ؟ وإنما وجبت الكفارة على من أثم بمخالفة يمينه وحنث لتحط عنه الكفارة الإثم والوزر .
فإن قيل : فقد روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : من حلف على شئ فرأى ما هو خير منه فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه [4] .
قلنا : هذا خبر واحد لا يوجب علما ولا يقتضي قطعا ، وإنما تثبت الأحكام بما يقتضي العلم ولنا من أخبارنا [5] التي نرويها عن أئمتنا عليهم السلام ما لا يحصى من المعارضة مما يتضمن التصريح بسقوط الكفارة .



[1] سورة المائدة : الآية 89 .
[2] سورة المائدة : الآية 1 .
[3] ساقط من " ب " .
[4] سنن الدارمي : ج 2 ص 186 سنن ابن ماجة : ج 1 ص 681 سنن البيهقي ج 10 ص 32 ، الموطأ : ج 2 ص 478 سنن أبي داود ج 2 ص 109 المستدرك : ج 4 ص 301 ، سنن النسائي : ج 2 ص 144 ، صحيح البخاري : ج 2 ص 995 صحيح مسلم : ج 2 ص 48 .
[5] الإستبصار : ج 4 ح 3 - 5 ص 41 - 42 ، التهذيب : ج 8 ح 35 - 37 ص 284 ، الكافي : ج 7 ص 443 .

351

نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 351
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست