نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 295
وقد أباح منهن الوطء مثل ما يلتمس من الذكران . وكذلك قالوا في قوله تعالى : ( هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ) [1] ، وإن القول يقتضي أن في بناته المعنى المطلوب من الذكران . وذلك أنه لا حجة في هذا الضرب من الكلام ، لأنه غير ممتنع أن يذمهم بأتيان الذكران من حيث لهم عنه عوض بوطء النساء وإن كان في الفروج المعهودة لاشتراك الأمرين في الاستمتاع واللذة ، وقد يغني الشئ عن غيره وإن لم يشاركه في جميع صفاته إذا اشتركا في الأمر المقصود ، ولو صرح بما قلناه حتى يقول : أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم ) من الوطء في القبل لكان صحيحا ، لأنه عوض ومغن عما يلتمس من الذكران .