نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 277
وأما الإيلاء فإنما لم يلحق المتمتع بها ، لأن أجل المتعة ربما كان دون أربعة أشهر وهو الأجل المضروب في الإيلاء . فأما أجل المتعة إن كان زائدا على ذلك فإنما لم يدخل هذا العقد الإيلاء لأن الله تعالى قال : ( فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم ) [1] ( وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم ) [2] فعلق حكم من لم يراجع بالطلاق ، ولا طلاق في المتعة فلا إيلاء يصح فيها ، وهذا الوجه الأخير يبطل دخول الإيلاء في نكاح المتعة طالت مدتها أو قصرت . والجواب عما ذكروه ، خامسا أن الشيعة تذهب إلى أنه لا سكنى للمتمتع بها بعد انقضاء الأجل ، ولا نفقة لها في حال حملها ، ولها أجرة الرضاع إن لم يشترط عليها في ابتداء العقد رضاع الولد والكفالة به ، ويخصصون قوله تعالى : ( أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ) [3] . كما خصصت الجماعة ذلك فيمن خلع زوجته على أن تنفق على نفسها في أحوال حملها وتتكفل بولدها واتفقا على ذلك . والجواب عما ذكروه سادسا أن المعمول [4] عليه والأظهر من المذهب أن المتمتع بها لا تحلل المطلقة ثلاثا للزوج الأول ، لأنها تحتاج أن [5] تدخل في مثل ما خرجت منه ونخصص بالدليل قوله تعالى : ( فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) [6] ، كما خصصنا كلنا هذه الآية وأخرجنا منها من عقد ولم يقع منه
[1] سورة البقرة : آية 226 . [2] سورة البقرة : آية 227 . [3] سورة الطلاق آية 6 . [4] في " ألف " و " ب " : المعول . [5] في " ألف " و " ب " : إلى أن . [6] سورة البقرة : آية 230 .
277
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 277