responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 237


غيره .
وأيضا فقد ثبت أن من أحرم في أشهر الحج انعقد إحرامه بالحج بلا خلاف ، وليس كذلك من أحرم قبل ذلك ، فالواجب إيقاع الإحرام في الزمان الذي يحصل العلم بانعقاده فيه .
فإن تعلق المخالف بقوله تعالى : ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) [1] فظاهر ذلك يقتضي أن الشهور كلها متساوية في جواز الإحرام فيها .
فالجواب أن هذه آية عامة تخصصها بقوله تعالى : ( الحج أشهر معلومات ) ونحمل لفظة الأهلة على أشهر الحج خاصة على أن أبا حنيفة لا يمكنه التعلق بهذه الآية ، لأن الله تعالى قال : ( مواقيت للناس والحج ) والإحرام عنده ليس من الحج [2] ، وبعد فتوقيت العبادة يقتضي جواز فعلها بغير كراهية ، وعند أبي حنيفة وأصحابه أنه مكروه تقديم الإحرام على أشهر الحج .
وقد أجاب بعض الشافعية [3] عن التعلق بهذه الآية بأن قال : قوله تعالى :
يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس ) أي لمنافعهم وتجاراتهم ، ثم قال : ( والحج ) فاقتضى ذلك أن يكون بعضها لهذا وبعضها لهذا ، وهكذا نقول ، ويجري ذلك مجرى قوله : هذا المال لزيد وعمرو ، وأن الظاهر يقتضي اشتراكهما فيه .
وهذا ليس بمعتمد ، لأن الظاهر من قوله تعالى : ( للناس والحج ) يقتضي أن يكون جميع الأهلة على العموم لكل واحد من الأمرين ، وليس كذلك قولهم :



[1] سورة البقرة : الآية 189 .
[2] تفسير الرازي : ج 5 / 177 .
[3] لم نعثر عليه .

237

نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 237
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست