نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 163
وقال ابن حي إذا صلى أربعا متعمدا أعاد إذا كان منه الشئ اليسير ، فإذا طال ذلك في سفره وكثر لم يعد [1] وهذه موافقة منه للشيعة على بعض الوجوه . وقال حماد بن أبي سليمان : إذا صلى أربعا أعاد [2] ، وهذا وفاق للشيعة لأن ظاهر قوله يقتضي التعمد دون النسيان . وقال الحسن البصري : إذا افتتح الصلاة على أنه يصلي أربعا أعاد ، وإن نوى أن يصلي أربعا بعد أن افتتح الصلاة بنية أن يصلي ركعتين ثم بدا له فسلم في الركعتين أجزأته صلاته [3] . وقال مالك إذا صلى المسافر أربعا فإنه يعيد ما دام في الوقت ، فإذا مضى الوقت فلا إعادة عليه . وقال : ولو أن مسافرا افتتح المكتوبة ينوي أربعا فلما صلى ركعتين بدا له فسلم أنه لا يجزي [4] ، فإن كان مالك أراد بإيجاب الإعادة ما دام في الوقت وإسقاطها مع خروجه حال النسيان فهو موافق للإمامية وما أظنه أراد ذلك ، وظاهر الكلام يقتضي التعمد . والحجة في مذهبنا : الإجماع المتقدم وأيضا فإن فرض السفر الركعتان فيما كان في الحضر أربعا ، وليس ذلك برخصة ، وإذا كان الفرض كذلك فمن لم يأت به على ما فرض وجبت عليه الإعادة .
[1] عمدة القاري : ج 7 / 133 . [2] المغني ( لابن قدامة ) : ج 2 / 107 . [3] عمدة القاري : ج 7 / 133 . [4] المدونة الكبرى : ج 1 / 121 المحلى : ج 4 / 265 المبسوط ( للسرخسي ) ج 1 / 239 ، عمدة القاري : ج 7 / 133 .
163
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 163