نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 544
بقتله عمدا ، ثم جاء آخر فتحقق بقتله ودفع الأول عن اعترافه ولم تقم بينة على أحدهما أن القتل يدرأ عنهما معا ، ودية هذا المقتول تكون من بيت المال . وخالف باقي الفقهاء في ذلك [1] . وطريقتنا في نصرة هذه المسألة هي الطريقة في نصرة المسألة التي قبلها بلا فصل . < فهرس الموضوعات > دية ولد الزنا < / فهرس الموضوعات > ( مسألة ) [ 305 ] [ دية ولد الزنا ] ومما انفردت به الإمامية القول بأن دية ولد الزنا ثمانمائة درهم . وخالف باقي الفقهاء في ذلك [2] . والحجة لنا بعد الإجماع المتردد : أنا قد بينا أن من مذهب هذه الطائفة أن ولد الزنا لا يكون قط طاهرا ولا مؤمنا بإيثاره واختياره وإن أظهر الإيمان ، وهم على ذلك قاطعون وبه عاملون ، وإذا كانت هذه صورته عندهم فيجب أن تكون ديته دية الكفار من أهل الذمة للحوقه في الباطن بهم . فإن قيل : كيف يجوز أن يقطع على مكلف أنه من أهل النار وفي ذلك منافاة للتكليف ؟ وولد الزنا إذا علم أنه مخلوق من نطفة الزاني فقد قطع على أنه من أهل النار فكيف يصح تكليفه ؟ قلنا : لا سبيل لأحد إلى القطع على أنه مخلوق من نطفة الزنا ، لأنه يجوز أن يكون هناك عقد أو شبهة عقد أو أمر يخرج به من أن يكون زانيا فلا يقطع
[1] لم نعثر عليه . [2] المجموع : ج 19 ص 40 و 51 - 52 .
544
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 544