نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 376
بينا في غير موضع أن أخبار الآحاد العدول لا تقبل في أحكام الشريعة . وإنما يصلح أن يحتج بهذا الخبر الشافعي على أبي حنيفة لأنهما مشتركان في قبول أخبار الآحاد . وأبو حنيفة يجيب عن هذا الخبر بأن يقول : إن العبد رقيق إلى أن يؤدي بالسعاية ما عليه ، كما أنه كذلك إلى أن يعتقه صاحبه . ولنا على ما نذهب إليه أن نتأول ذلك على من عجز عن السعاية من العبيد فإنه يبقى بعضه رقيقا لا محالة ، وهذا التأويل أولى من تأويل أبي حنيفة لأنه لو أطلق عليه اسم الرق إلى أن يسعى لجاز بيعه وهبته وعنده لا يجوز ذلك . < فهرس الموضوعات > القصد في التدبير < / فهرس الموضوعات > مسائل في التدبير ( مسألة ) [ 218 ] [ القصد في التدبير ] ومما انفردت به الإمامية أن التدبير لا يقع إلا مع قصد إليه واختيار له ، ولا يقع على غضب ولا إكراه ولا سكر ولا على جهة اليمين ، وتكون القربة إلى الله تعالى هي المقصودة به دون سائر الأغراض ، وخالف باقي الفقهاء في هذه المسائل [1] . والدلالة على صحة مذهبنا فيها كلها : ما قدمناه في باب العتاق وشروطه ، وأنه لا يقع على هذه الوجوه التي قلنا أنه لا يقع عليها ، والطريقة في الأمرين واحدة .