نام کتاب : الاقتصاد نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 76
[ وكل من مات وله حق لم يستوفه في دار الدنيا فإنه يجب إعادته على كل حال ، لأن الثواب دائم لا يمكن توفيره في دار الدنيا ] 1 ) . وأما من يستحق العوض فإنه يجوز أن يوفر عليه في الدنيا ولا يجب إعادته ، لأن الغرض منقطع . وأما من يستحق العقاب فلا يجب إعادته ، لأن العقاب يحسن إسقاطه عقلا فإذا سقط لم يحسن استيفاؤه فيما بعد فلم يجب إعادته . فإذا علمنا أنه يعاقب الكافر لا محالة علمنا أنه يعيد المستحق للعقاب ، ومن كان عقابه منقطعا فلا يكون كذلك إلا وهو مستحق الثواب الدائم بطاعاته ، وإذا أعيد ربما استوفى عقابه ثم نقل إلى الثواب ، وربما عفي عن عقابه وفعل به الثواب ، فإعادته واجبة عقلا لما يرجع إلى استحقاق الثواب دون العقاب . وقد أجمعت الأمة على أن الله تعالى يعيد أطفال المكلفين والمجانين وإن كان ذلك غير واجب عقلا ، والقدر الذي يجب إعادته هو بنية الحياة التي متى انتقصت خرج الحي من كونه حيا . ولا معتبر بالأطراف وأجزاء السمن لأن الحي لا يخرج بمفارقتها من كونه حيا . ألا ترى أن أحدنا قد يستحق المدح والذم ثم يسمن فلا يتغير حاله فيما يستحقه وكذلك يهزل واستحقاقه للمدح أو الذم كما كان ، فعلم بذلك أنه لا اعتبار بهذه الأجزاء . ومن قال يجب إعادة الحياة دون الجواهر فقوله باطل ، لأن المستحق للثواب والعقاب هي الجملة التي تركبت من الجواهر وكيف يجوز التبدل بها فيؤدي إلى إيصال الثواب والعقاب إلى غير المستحق ، والصحيح ما قلناه أولا .
1 ) الزيادة ليست في ر .
76
نام کتاب : الاقتصاد نویسنده : الشيخ الطوسي جلد : 1 صفحه : 76