responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاقتصاد نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 75


فإذا ثبت وجوب انقطاع التكليف فليس الوقت وقت انقطاعه بزمان بعينه بل نوجبه على سبيل الجملة . ولا يمتنع أن يحسن الشئ أو يقبح على طريق الجملة .
ولا يعلم عقلا انقطاع التكليف عن جميع المكلفين بل إنما يعلم ذلك سمعا والاجماع حاصل على ذلك .
وكان يجوز عقلا انقطاع التكليف عن بعضهم وبقاؤه على بعض ، لكن الإجماع مانع منه .
ومتى حصل انقطاع التكليف بفعل غير الله فقد حصل الغرض ، ومتى لم يحصل فإنه تعالى يزيله .
ويجوز انقطاع التكليف بإزالة العقل أو الموت أو الفناء ، وأما فناء الجواهر فليس في العقل ما يدل على جوازه ولا على إحالته ، والمرجع في ذلك إلى السمع ، فإذا علم بالسمع أنه تفنى الجواهر ثم علمنا أن الباقي لا ينتفي إلا بضد يطرأ عليه علمنا أن الفناء ( مغني يغنى ) ؟ الجواهر . وما يسأل على ذلك من الشبهات فقد بينا الجواب عنه في شرح الجمل .
والطريق الذي به يعلم فناء الجواهر هو السمع ، وقد أجمعوا على أن الله تعالى يفني الأجسام والجواهر ويعيدها ، فلا نعتد بخلاف من خالف فيه .
ويدل عليه أيضا قوله " هو الأول والآخر " 1 ) فكما أنه كان أولا ولا شئ معه موجود فكذلك يجب أن يكون آخرا ولا شئ معه موجود . وقد استدل بغير ذلك من الآيات عليها اعتراضات والمعتمد ما ذكرناه .
وإذا ثبت أن الجواهر تفنى فالله تعالى يعيدها إجماعا . وأيضا فلو لم يعدها لما أمكن إيصال المستحق إليها من الثواب ، وقد علمنا وجوب ذلك ، فإذا لا بد من إعادتها .


1 ) سورة الحديد : 3 .

75

نام کتاب : الاقتصاد نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 75
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست