نام کتاب : إرشاد الأذهان نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 11
إسم الكتاب : إرشاد الأذهان ( عدد الصفحات : 468)
الفقه لا يريد للإنسان أن يعيش عيشا خاليا من متع الحياة وجمالها ، بل يريد له أن لا ينسى حظه من الدنيا ، لذلك بين أحكام السبق والرماية والسباحة وغيرها ، التي هي في نفس الوقت من مجليات القلوب ومروحات المزاج ، وكذلك فيها نفع وخدمة للمجتمع . الفقه ضد الاستغلال ، ضد اللهو الباطل ، لذلك حرم الربا والقمار وكل ما فيه ضرر لروح الإنسان وجسده كالموسيقى وغيرها . الفقه يحب أن يعيش الإنسان حرا ، ولذلك بين أحكام العبيد وشجع على العتق ، ليعيش الإنسان حرا عارفا ربه غير ظالم ولا معتد . الفقه يريد الإنسان أن يكون انسانا وصاحب قول واحد ، لذلك بين له أحكام النذر والعهد واليمين ، فالانسان إذا ألزم نفسه بشئ مع فرد آخر لا بد وأن يفي به ، فبالأولى أنه إذا ألزم نفسه بشئ مع ربه أن يفي به . الفقه يحب العطف والرأفة ، فبين أحكام الصيد والذباحة وأن لهما شرائط خاصة ، لئلا يعذب الحيوان . الفقه يريد للإنسان أن يحفظ بطنه من الخبائث التي تفسد المجتمع وتضر بصحته ، فبين أحكام الأطعمة والأشربة ، وأن منها حلالا ومنها حراما . الفقه لا يريد للإنسان الوقوع في النزاع من أجل المال ، بل يريد له الوئام والصفاء ، لذا بين أحكام المواريث ، لئلا يتنازع الوارثون . بعد موت ، مورثهم ، بينها بأحسن تبيين وقسمها بأحسن تقسيم ، وأخيرا الفقه يريد الحياة لأولي الألباب ، لذا بين أحكام القصاص ، إذا لا حياة لهم بدون القصاص ، فبين لهم كيف يتعاملون مع المعتدي الذي يخالف القانون الإلهي - الذي يقبله كل إنسان عاقل - من الحدود والتعزيرات و . . . نعم الفقه يريد . . . الفقه يحب . . . الفقه يشجع . . . الفقه . . . وبالجملة فالفقه هو الشريان الذي تغتذي منه الأمة ، إن سارت نحوه واتخذته
11
نام کتاب : إرشاد الأذهان نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 11