responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أجوبة المسائل المهنائية نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 65


< فهرس الموضوعات > الاستثناء في قوله تعالى « إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد » < / فهرس الموضوعات > الجواب عن هذه يتوقف على تحقيق مقدمة ، وهي أن الأحكام المتضادة قد تجتمع في فعل واحد باعتبارين متغايرين ، ولا يكون في ذلك محال لاختلاف الاعتبار ، فان تناول الميتة حرام وقد يصير واجبا عند المخصمة ، وكما في إنقاذ الغرقى إذا اشتمل على الإفطار ، وهو كثير النظائر ، وأقواها مناسبة لما نحن فيه وجوب الخروج على من توسط أرضا مغصوبة .
فإذا تمهدت هذه المقدمة فنقول : تخليص النبي عليه السلام أو الرجل الصالح واجب والكذب قبيح ، فإذا اجتمعا وجب سلوك الأولى من الفعلين ، ولا يؤثر ذلك في تحسين الآخر وتقبيحه . والأصل فيه أن الفعل إذا اشتمل على وجه مصلحة ووجه مفسدة ، فلو كان وجه المصلحة أقوى وجب فعله لقضاء العقل بأن ترك الخير الكثير لأجل شر قليل شر كثير وفعله خير كثير ، فتعين فعله [1] .
مسألة ( 87 ) ما يقول سيدنا في قوله تعالى : « فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ * خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ * وأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ » ( 1 ) ما وجه هذا الاستثناء ، وأي شيء نقل عن الأئمة عليهم السلام فيه ، وأي شيء قاله المفسرون من أصحابنا وغيرهم . بين لنا ذلك بيانا شافيا لا زال عيشك صافيا وستر اللَّه عليك كافيا .



[1] هذا لا يستقيم على مذهب من يجعل حسن الأشياء وقبحها لذواتها ، والاشكال إنما هو على هذا المذهب . ( 1 ) سورة هود : 106 - 108 .

65

نام کتاب : أجوبة المسائل المهنائية نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 65
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست