نام کتاب : أجوبة المسائل المهنائية نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 54
< فهرس الموضوعات > حكم الرجل المحافظ على الواجبات مع عدم علمه بالعقائد < / فهرس الموضوعات > وما قولكم في من لا يقدر على النظر ولا على البحث كالنساء وأكثر العوام وهو يعتقد ما يجب اعتقاده فاعل ما يجب فعله وذلك على جهة التقليد ، فهل يكون مؤمنا مثابا معذورا بخلاف الأول ، أم كل واحد منهما لا يصح تقليده في هذا الباب أوضح لنا ذلك فان هذا أمر يحتاج كل الناس إليه . الجواب لا يكفي التقليد في التوحيد والعدل والنبوة والإمامة ، بل يجب النظر والبحث . وأما من لا يقدر على البحث كالنساء وأكثر العامة فإنهم يندرجون في قوله تعالى : « إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً ولا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا * فَأُولئِكَ عَسَى الله أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ » [1] » ولا يكون مؤمنا حقيقة بل في حكم المؤمن ، لأنهم في سعة من رحمة اللَّه . مسألة ( 64 ) ما يقول سيدنا الإمام العلامة في الرجل المحافظ على الصلوات التارك للمحرمات وهو غير عارف بما يجب عليه من علم الأصول ، وإن كان يعرف بعض ذلك فعلى جهة التقليد ، فهل تكون اعماله وأقواله الصالحة مقبولة موجبة له الثواب أم يكون جده واجتهاده وعبادته هذه باطلا غير صحيح ولا مقبول ولا مثاب عليه ويكون حاله وحال من لم يعمل خيرا قط واحدا ، وهذا أمر صعب وأكثر الناس المتعبدين على هذه الصفة ، فأوضح لنا الحال رزقك اللَّه أحسن المآل وكفاك حوادث الليال . الجواب قد سبق أن الثواب إنما هو على فعل الطاعات بعد اعتقاد الحق والايمان المستند إلى الدليل المفيد للعلم في التوحيد والنبوة والإمامة وإن التقليد فيها غير كاف . اللهم إلا من كان في عقله ضعف لا يتمكن من استخراج