نام کتاب : أجوبة المسائل المهنائية نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 140
< فهرس الموضوعات > حول آية « وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم » < / فهرس الموضوعات > هذه الآية الكريمة أن اللَّه سبحانه أمر جبرئيل أن يقطع قطعة من الجبل على قدر معسكرهم ورفعها فوق رؤسهم ، وقيل لهم ان لم تفعلوا ما أمرتكم وإلا أطبقت عليكم ، حتى أنهم كانوا إذا سجدوا سجدوا على أحد الجانبين لاحظوا الجبل بالعين الأخرى خوفا من وقوعه عليهم ، ومن ثم استمرت اليهود في سجودها على هذه الصفة ، ولا شيء أبلغ من هذا الإلجاء ، فبأي شيء يجيب أصحابنا عن هذه الآية ويتأولونها به . الجواب لا منافاة بين الآية وبين قول المعتزلة ، لان المعتزلة يوجبون التكليف والإحسان ، وتظليل الجبل عليهم لم يكن وقت التكليف بل بعده وامتناعهم عن فعل ما يكلفونه وقصدوا النبي صلى اللَّه عليه وآله بالأذى والمحاربة له ولأصحابه ، ولم يكن ذلك التكليف إلجاء ولا كرها . مسألة ( 2 ) ما يقول سيدنا في قوله تعالى : « وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ » ( 1 ) فقد جاء في التفسير أن اللَّه سبحانه أخرج ذرية آدم من صلبه كالذر وأخذ عليهم العهد والميثاق بما يجب عليهم من المعارف ثم أعادهم إلى صلبه عليه السلام ، حتى قال بعض المتصوفة أن لذة ذلك الخطاب في أذني الآن . وروى العامة أن عمر بن الخطاب حج في خلافته واستلم الحجر ثم قال : إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولو لا أني رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه
( 1 ) سورة الأعراف : 172 - 173 .
140
نام کتاب : أجوبة المسائل المهنائية نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 140