كونها مضرّة بالمارّة ؛ وكذا يجوز نقب سرداب تحت الجادّة ، بل الحفر من فوق الأرض في الطريق مع عدم مطلق الضرر مع إحكام أساسه وبنيانه وسقفه بحيث يؤمن من الثقب والخسف والانهدام . عدم جواز إحداث المذكورات في الطرق الدريبة لا يجوز لأحد إحداث شيء من روشن أو جناح أو بناء ساباط أو نصب ميزاب أو فتح باب أو نقب سرداب وغير ذلك ، على الطرق الغير النافذة المسمّاة ب " المرفوعة " و " الرافعة " وفي العرف الحاضر ب " الدريبة " إلَّا بإذن أربابها سواء كان مضرّاً أو لم يكن ؛ وكما لا يجوز إحداث شيء من ذلك لغير أربابها إلَّا بإذنهم ، كذلك لا يجوز لبعضهم إلَّا مع رضاية شركائه فيها إن كان الإحداث مستلزماً للتصرّف في غير الملك السابق الشخصي للمتصرّف ، وإلَّا فالأظهر الجواز مع عدم الاستئذان من الآخرين إن لم يكن التصرّف في الزائد عن ملكه السابق ولم يكن مضرّاً لأهل الاستطراق . ولمّا كان المدرك استصحاب الملكيّة السابقة وأحكامها ، فالمانع من التصرّفات غير الاستطراقية ، رعاية مالكيّة خصوص من كان التصرّف في ملكه ، لا جميع أرباب الطريق . ولو صالح غيرهم معهم أو بعضهم مع الباقين على إحداث شيء من ذلك ، صحّ ولزم ، ويأتي في كتاب إحياء الموات بعض المسائل المتعلَّقة بالطريق إن شاء الله تعالى . حكم بعض التصرّفات على حائط الجار لا يجوز لأحد أن يبني بناء أو يضع جذوع سقفه على حائط جاره إلَّا بإذنه ورضاه ؛ وإذا التمس ذلك من الجار ، لم يجب عليه إجابته ، وإن استحب له استحباباً مؤكَّداً من جهة ما ورد من التأكيد والحثّ الأكيد في قضاء حوائج الإخوان ولاسيّما الجيران . ولو بنى أو وضع الجذوع بإذنه ورضاه فإن كان ذلك بعنوان ملزم كالشرط في ضمن عقد لازم أو بالإجارة أو بالصلح عليه ، لم يجز له الرجوع بناءً على أنّ الشرط يوجب التكليف ، لا مجرّد التسلَّط على الفسخ أو يكون شرطاً للاستحقاق ما دام الموضوع وقلنا بصحّته ؛ وفي الإجارة يكون عدم جواز الرجوع في مدّة الإجارة وفي