معلوم الحصول حينه كما إذا قال : " بعتك إن كان اليوم يوم السبت " مع العلم به ففيه إشكال ولا يبعد الجواز . لو قبض المشتري ما ابتاعه بالعقد الفاسد ، لم يملكه ويجب ردّه إلى مالكه أو ردّ عوضه بعد التلف ولو بآفةٍ سماويّةٍ وكان مضموناً عليه ، بمعنى ضمانه العين ومنافعها ؛ ولو تلف فالأحوط اعتبار أعلى القيم من يوم التلف إلى يوم الدفع في القيميّات وإن كان الاعتبار بيوم التلف لا يخلو من وجه ، إلَّا في صورة علم الدافع بالفساد ، فلا ضمان على الآخذ في الواقع على الأظهر . نعم لو كان كلٌّ من البائع والمشتري راضياً بتصرّف الآخر في ما قبضه ولو على تقدير فساده وكانت أمارة معتبرة على الرضا ، يباح لكلّ منهما التصرّف والانتفاع بما قبضه ولو بإتلافه ولا ضمان عليه في الواقع والظاهر . 2 - شروط البيع وهي إمّا في المتعاقدين وإمّا في العوضين : الف - شرائط المتعاقدين وهي أمور : البلوغ الأوّل البلوغ . وتصرّفات الصبي بالبيع والشراء ونحوهما إن كانت بإذن الولي أو إجازته ، فمع قابليّته لإنشاء المعاملة ، الأظهر نفوذ تصرّفاته الإنشائيّة ؛ ومع عدم قابليّته أو استصحاب ذلك ، لم تكن تصرّفاته نافذة ، والصبي ليس مسلوب العبارة من حيث الصحّة التأهّلية على الأظهر . ظاهر المشهور أنّه كما لا تصحّ معاملة الصبي لنفسه ، كذلك لا تصحّ لغيره أيضاً إذا كان وكيلًا عنه حتّى في ما لو أذن له الولي في الوكالة ، بل لا يصحّ منه مجرّد إجراء الصيغة ؛ ولو كان أصل المعاملة بين البالغين ، فهو مسلوب العبارة وكان عقده كعقد الهازل والغافل ، وقد سبق الكلام في ذلك في ما قبل هذه المسألة ، فراجع .